ولا يكل في محاولاته لاختراق الدولة الوطنية العربية، وبالتركيز على مثلت القوة العربي مصر والعراق وسوريا فضلا عن دول الأطراف السودان واليمن والمغرب.
ومن المفيد توضيح حقيقة هامة هي أن مشروع برنارد لويس لتقسيم المنطقة يتقاطع مع مشروعات عديدة، ومائلة، ربا استلهمت النموذج أو السياق العام من لويس، وربما هناك تقارب فكري بين المنظرين الكبار، وما تنتجه مراكز دراسات ذات طبيعة عسكرية واستخباراتية، لكن المهم هنا هو أن فكرة تقسيم الوطن العربي تحتل مكانة مركزية في البيت الأبيض والبنتاجون، ومراكز صنع القرار الأميركي، ومنها وزارة الخارجية والاستخبارات المركزية، وقد تبنى الجمهوريون أو المحافظون الجدد أفكار برنارد لويس وحولوها إلى برامج عمل وإجراءات تستهدف تفكيك الوطن العربي وتغيير اسمه إلى الشرق الأوسط الكبير).
ومشروع برنارد لويس لتقسيم الدول العربية والإسلامية، والذي اعتمدته الولايات المتحدة لسياستها المستقبلية له مؤيدوه والمتحمسون له والذين سعوا إلى تحويله من مجرد تأمل أو عصف فكري إلى واقع عملي ملموس على النحو التالي:
1 -في عام 1980 م وفيما كانت الحرب العراقية الإيرانية مستعرة، صرح مستشار
الأمن القومي الأمريكي ازيغينو بريجنسكي» يقوله: «إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة من الآن (1980 م) هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الخليجية الأولى التي حدثت بين العراق وإيران تستطيع أمريكا من خلالها تصحيح حدود اسايكس- پيکو» ،
2 -عقب إطلاق هذا التصريح وبتكليف من وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»
بدأ المؤرخ الصهيوني المتأمرك «برنارد لويس» بوضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية جميعا كلا على حدة، ومنها العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان و پاکستان ودول الخليج ودول الشمال الإفريقي .. إلخ، وتفتيت كل منها إلى