فهرس الكتاب
أسندت واشنطن مهامها الإستخبارية في إفريقيا إلى تل أبيب التي تنهمك بذلك باعتبارها طرفا في حرب أوسع ليس فقط (داخل) إفريقيا وإنا (على) إفريقيا. في هذه الحرب، تعمل تل أبيب جنبا إلى جنب واشنطن والاتحاد الأوربي ضد الصين وحلفائها بضمنهم إيران، وعلى الطرف الآخر، تعمل طهران إلى جانب بكين بنفس طريقة تل أبيب وواشنطن.
تساعد إيران الصينيين في إفريقيا من خلال العلاقات والروابط الإيرانية ومنها ارتباط طهران بمصالح الشركات اللبنانية والسورية في إفريقيا
وهكذا ضمن تنافس أوسع بين واشنطن وبكين، هناك تنافس إسرائيلي- روسي داخل إفريقيا
وقد أصبحت السودان ثالث أكبر منتج سلاح في إفريقيا نتيجة للدعم الإيراني في تصنيع السلاح، وفي هذه الأثناء، في حين توفر إيران المساعدة العسكرية للخرطوم والتي تتضمن العديد من اتفاقيات التعاون الأمني، تتخذ إسرائيل مواقف ضد السودانيين.
إسرائيل وليبيا
اعتبرت ليبيا (مفسدة) حيث قللت من شأن مصالح القوى الاستعمارية السابقة في إفريقيا، وبهذا الشأن، قامت ليبيا بتنفيذ عدة خطط تنمية صناعية إفريقية شاملة من أجل تطويرها ودمجها في وحدة سياسية، وقد تعارضت هذه المبادرات مع مصالح القوى الخارجية المتنافسة مع بعضها في إفريقيا، وبشكل خاص واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي الكبيرة. وفي هذا الشأن كان يجب إعاقة ليبيا وتحييدها كجهة داعمة لتقدم الدول الإفريقية ووحدتها .. وهنا كان دور إسرائيل واللوبي الإسرائيلي مهما في فتح الباب للتدخل العسكري للناتو في ليبيا. وطبقا لمصادر إسرائيلية، كانت مراقبة الأمم المتحدة UN Watch هي الجهة التي نشفت الأحداث في جنيف لإخراج ليبيا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأم المتحدة، والطلب من مجلس الأمن للتدخل.
ترتبط مراقبة الأمم المتحدة رسميا مع اللجنة اليهودية الأمريكية AJC والتي لها