تعتبر السودان نموذجا حيا لتطبيق خطة برنارد لويس لتفتيت الدول العربية، إذ لم تنجح الحطة فحسب في تقسيم الدولة إلى دولتين شمالية
وجنوبية وإنما امتد الأمر إلى مشاريع تقسيم جديدة في غرب البلد دارفور، وشرق السودان» کردفان، وهكذا فإن تفتيت السودان يمضي على قدم وساق، في ظل إلحاح غربي وتدخل إسرائيلي، وحصار في مجلس الأمن واتهامات لا حدود لها الحكومة الخرطوم بأنها تشن حرويا مسلحة ضد دولة الجنوب الوليدة والمحمية من الغرب وإسرائيل
ستركز هنا على كشف حقيقة ما يحدث فيها في ظل الحرب الداخلية المدعومة بسموم إسرائيلية أمريكية، الأمر الذي تطور وجعل البرلمان السوداني يعلن أن حكومة جنوب السودان أصبحت «عدواء للخرطوم .. وهذا خطر داهم و مثير ..
ما حدث من قبل، وسوف يحدث في السودان ليس ببعيد عن مصر ولا شك أنه يؤثر بقوة على أمن مصر القومي والاستراتيجي والإقليمي. فالبرلمان السوداني أصدر بيانا بموافقة جميع النواب باعتبار «حكومة جنوب السودان عدوا للسودان وعلى مؤسسات الدولة السودانية معاملتها وفقا لذلك» .. وذلك على خلفية تجدد القتال في المناطق الحدودية بين السودان وجنوب السودان، واحتلال جيش الجنوب لحقل هجليج النفطي الذي يعتبر جزءا من الشمال وفقا لقرار صادر عن محكمة التحكيم في لاهاي.
علما بأن هذا الحقل بين حوالي 60 ألف برميل يوميا، أي حوالي نصف إنتاج النفط السوداني البالغ 115 ألف برميل في اليوم، مما يزيد الأعباء الاقتصادية على الخرطوم .. وهذه تعد الجولة الأعنف من القتال منذ انفصال جنوب السودان عقب استفتاء على تقرير المصير، والذي بموجبه فقدت الحكومة السودانية حوالي 75 في المائة من إنتاجها النفطي.
الصراع تصاعد بقوة لدرجة تدخل قوى خارجية في الأمر من جانب إسرائيل التي أعلنت أنها تدرس طلبا بإرسال اقوات شرطة إلى جنوب السودان، بدعوى المشاركة