الصفحة 174 من 228

عشر سنوات بالسنة وبالشهر وباليوم 11 سبتمبر 2001 (وليس صدفة) كانت انطلاقة النظام العالمي الجديد وأطلق النظام الأمريكى مشروع (الشرق الأوسط الجديد) .. وقاموا بإعادة نشر مخطط (برنارد لويس) بتقسيم العالم الإسلامي، وليس الشرق الأوسط فقط وكان من ضمنها أيضا السودان والعراق وغيرها .. ذلك المخطط الذي اعتمدته الولايات المتحدة لسياستها المستقبلية، وعملت على تنفيذه انطلاقا من دستور بريمر 2009 في العراق الذي غرس فيروس التقسيم في الدستور العراقي ووصولا إلى تقسيم السودان إلى شطرين مرشحين المزيد من التفتيت ..

بلد غارق في الفوضى

المتبع لقضية السودان الشائكة في هذه البقعة - من العالم - المترامية الأطراف والتي كانت تعرف قبل انفصال الجنوب بأنها بلد المليون ميل مربع وأكبر بلد من حيث المساحة في إفريقيا والوطن العربي يعتقد لأول وهلة أن مشاكله التي تحيط به وقد تنتهي به إلى تقسيم وتمزيق إنما هي نتاج نظام قائم أو حكومات لكن بالتاريخ والشواهد نقول إن التخطيط قديم حتي قبل ميلاد قادة النظام الحالي، والسودان لا ينفك من منظومة محبطه العربي والإسلامي وتأثيره الكبير في مستقبل هذا المحيط من نواحي اقتصادية وسياسية وعسكرية فهو البوابة الجنوبية على إفريقيا لمحيطه الإسلامي والعربي.

مخطط تقسيم السودان ضمن منظومة تفتيت الدول العربية والإسلامية

الذين لم يدركوا التاريخ يظنون ما صنعته أمريكا بالعراق من احتلال وتقسيم أمرا مفاجئا جاء وليد الأحداث التي أنتجته، وما يحدث الآن في جنوب السودان له دوافع وأسباب، ولكن الحقيقة الكبرى أنهم نسوا أن ما يحدث الآن هو تحقيق و تنفيذ للمخطط الاستعماري الذي خططته وصاغته وأعلنته الصهيونية والصليبية العالمية؛ لتفتيت العالم الإسلامي، وتجزئته وتحويله إلى فسيفساء ورقية» يكون فيه الكيان الصهيوني السيد المطاع، وذلك منذ إنشاء هذا الكيان الصهيوني على أرض فلسطين 1948 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت