‹
الصفحة 26 من 26

رابعًا: الخاتمة

لقد حاولت في هذا البحث أن أتعرف من خلال الأحاديث وكلام العلماء وأدلة الشرع العامة على حكم إيقاف العلاج عن المريض الميؤوس منه وبعد معاناة لهذا الموضوع ومعايشة له دامت عدة أسابيع استطعت بعون من الله وتوفيق منه أن أقدم هذه الورقة التي تضمنت النتائج التالية:

1 -أن التداوي مشروع، قامت على مشروعيته أدلة كثيرة منها السنة القولية، والعملية، والتقريرية.

2 -أن الأصل في التداوي الإباحة لا الوجوب ولا الحرمة، وفيه أقوال بالندب، والكراهة، والتفصيل بين أنواعه.

3 -أن التداوي يجب عند طائفة قليلة من العلماء إذا خيف بتركه الهلاك وعلم نفعه.

4 -أن العلاج إذا كان موهوم النفع أو مقطوعا بعدم نفعه فالأولى تركه، ولم يقل أحد بحرمته.

5 -أن المريض الميؤوس منه يجوز قطع العلاج عنه لأنه لم يقل أحد بوجوب التداوي في هذه الحالة، بل الموجود القول بأفضلية الترك.

6 -أن المحافظة على الحياة واجبة، وأنها ليس فيها قليل، وأن حفظ القليل منها كحفظ الكثير، وأن استمرار العلاج إذا كان يترتب عليه بقاء الحياة ولو ساعة وتركه يترتب عليه الموت العاجل لا ينبغي القول بجواز قطعه لما قيل به من وجوب التداوي إذا علم النفع وخيف على النفس.

أن التعلق بالأسباب عند اليأس من النفع أو توهمه ينافي التوكل لأنه في غاية التعمق في ملاحظة الأسباب. والله الموفق، وأستغفر الله من كل ما فيه من خطأ وزلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت