فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 893

وإنما حرمت ضبة الذهب مطلقا لأن الخيلاء فيه أشد من الفضة

وخالف الرافعي فسوى بينهما في التفصيل ولا تشكل حرمة استعمال الذهب والفضة بحل الاستنجاء بهما لأن الكلام ثم في قطعة ذهب أو فضة لا فيما طبع أو هيىء منهما لذلك كالإناء المهيأ أنهما للبول فيه

والجواب بأن كلامهم ثم إنما هو في الإجزاء ينافيه ظاهر تعبير الشيخين وغيرهما

ثم بالجواز إلا أن يحمل كلام المجيب على ما طبع أو هيء لذلك

وكلام غيره على غير ذلك ( فإن كانت صغيرة لغير حاجة ) بأن كانت لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة ( أو كبيرة لها ) أي للحاجة ) كره ) ذلك وإن كانت محل الاستعمال للزينة في الأولى وللكبر في الثانية وجاز للصغر في الأولى وللحاجة في الثاني

والأصل في الجواز ما رواه البخاري أن قدحه صلى الله عليه وسلم الذي كان يشرب فيه كان مسلسلا بفضة لانصداعه أي مشعبا بخيط من فضة لانشقاقه

والتصريح بذكر الكراهة من زيادتي وخرج بغير حاجة الصغيرة لحاجة فلا تكره للخبر المذكور وأصل ضبة الإناء ما يصلح به خلله من صفيحة وغيرها

وإطلاقها على ما هو للزينة توسع ومرجع الكبيرة والصغيرة العرق وقيل الكبيرة ما تستوعب جانبا من الإناء كشفة أو أذن

والصغيرة دون ذلك

فإن شك في الكبر فالأصل الإباحة

والمراد بالحاجة غرض الإصلاح لا العجز عن غير الذهب والفضة لأن العجز عن غيرهما يبيح استعمال الإناء الذي كله ذهب أو فضة فضلا عن المضبب به

وقولي كالمحرر لغير حاجة أعم من قول المنهاج لزينة لما مر ( ويحل نحو نحاس ) بضم النون أشهر من كسرها ( موه ) أي طلي ( بنقد ) أي بذهب أو فضة ( لا عكسه ) بأن موه ذهب أو فضة بنحو نحاس أي فلا يحل ( إن لم يحصل من ذلك شيء بالنار فيهما ) لقلة المموه به فكأنه معدوم بخلاف ما إذا حصل منه شيء بها لكثرته والتصريح بالثانية مع التقييد فيهما من زيادتي والتقسد صرح الشيخان في الأولى وابن الرفعة وغيره في الثانية أخذا من كلام الإمام

باب الأحداث جمع حدث والمراد به عند الإطلاق كما هنا الأصغر غالبا

وهو لغة الشيء الحادث وشرعا يطلق على أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص وعلى الأسباب التي ينتهي بها الطهر وعلى المنع المترتب على ذلك

والمراد هنا الثاني وتعبير الأصل بأسباب الحدث يقتضي تفسير الحدث بغير الثاني إلا أن تجعل الإضافة بيانية ( هي ) أربعة أحدها ( خروج غير منيه ) أي المتوضىء الحي عينا أو ريحا طاهرا أو نجسا جافا أو رطبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت