فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 893

واحدة لا أقل كما صرح بها في رواية لأبي داود بلفظ فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون فهي مقيدة لخبر أنس وبها مع كون المتبادر من الزيادة فيه واحدة أخذ أئمتنا في عدم اعتبار بعضها لكنها معارضة له لدلالتها على أن الواحدة يتعلق بها الواجب ودلالته على خلافه فالمتجه لصحة ما فيه ولدفع المعارضة حمل قوله ففي كل أربعين على أن معها في صورة مائة وإحدى وعشرين ثلثا وإنما ترك ذلك تغليبا لبقية الصور عليها مع العلم بأن ما يتغير به الواجب يتعلق به كالعاشرة

ففي مائة وثلاثين بنتا لبون وحقه وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق وهكذا وللواحدة الزائدة على المائة والعشرين قسط من الواجب فيسقط بموتها بين تمام الحول والتمكن من الإخراج جزء من مائة وإحدى وعشرين جزءا من ثلاث بنات لبون وما بين النصب عفو ويسمى وقصالا يتعلق به الواجب على الأصح

فلو كان له تسع من الإبل فتلف منها أربع بعد الحول قبل التمكن وجبت شاة وسميت الأولى من المخرجات من الإبل بنت مخاض لأن أمها آن لها أن تحمل مرة ثانية فتكون في المخاض أي الحوامل والثانية بنت لبون لأن أمها آن لها أن تلد ثانيا فتكون ذات لبن والثالثة حقة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل أو أن تركب ويحمل عليها والرابعة جذعة لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي أسقطته واعتبر في الجميع الأنوثة لما فيها من رفق الدر والنسل

وزدت وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب لدفه ما اقتضته عبارة الأصل من أنه يتغير بما دونهما وليس مرادا ( و ) أوله ( في بقر ثلاثون ففي كل ثلاثين تبيع له سنة ) سمي بذلك لأنه يتبع أمه في المرعى ( و ) في ( كل أربعين مسنة لها سنتان ) سميت بذلك لتكامل أسنانها وذلك لما روى الترمذي وغيره عن معاذ قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة ومن كل ثلاثين تبيعا

وصححه الحاكم وغيره والبقرة تقال للذكر والأنثى ( و ) أوله ( في غنم أربعون ) شاة ( ففيها شاة وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان و( في ) مائتين وواحدة ثلاث ) من الشياه ( و ) في ( أربعمائة أربع ثم ) في ( كل مائة شاة ) روى البخاري ذلك عن أنس في كتاب أبي بكر السابق ( والشاة ) المخرجة عما ذكر ( جذعة ضأن لها سنة ) وإن لم تجذع ( أو أجذعت ) من زيادتي وإن لم يتم لها سنة كما ذكره الرافعي في الأضحية ( أو ثنية معز لها سنتان ) فيخير بينهما ومن ذلك يؤخذ أن شرط إجزاء الذكر في الإبل وفيما يأتي أن يكون جذعا أو ثنياه ويعتبر في المخرج عن الإبل من الشياه كونه صحيحا كاملا وإن كانت الإبل معيبة والشاة المخرجة عما ذكر تكون ( من غنم البلد أو مثلها ) أو خير منها قيمة كما فهم بالأولى وشمول كلامي لشاة الغنم مع التقييد بالمثلية في عنم غير البلد من زيادتي ( فإن عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت