فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 893

أي جهته والتوجه لا يجب في غير الصلاة فتعين أن يكون فيها ولخبر الشيخين أنه صلى الله عليه وسلم ركع ركعتين قبل الكعبة أي وجهها

وقال هذه القبلة مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي

فلا تصح الصلاة بدونه إجماعا أما العاجز عنه كمريض لا يجد من يوجهه إليها ومربوط على خشبة فيصلي على حاله ويعيد وجوبا ( إلا في ) صلاة ( شدة خوف ) مما يباح من قتال أو غيره فرضا كانت أو نفلا فليس التوجه بشرط فيها كما سيأتي في بابه للضرورة ( و ) إلا في ( نفل سفر ) بقيدين زدتهما بقولي ( مباح لقاصد ) محل ( معين ) وإن قصر السفر لأن النفل يتوسع فيه كجوازه قاعدا للقادر ( فللمسافر ) سفرا مباحا ( تنفل ) ولو راتبا صوب مقصده كما يعلم مما يأتي ( راكبا وماشيا ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به أي في جهة مقصده رواه الشيخان وفي رواية لهما غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة وقيس بالراكب الماشي وخرج بما ذكر العاصي بسفر والهائم والمقيم

ويشترط مع ذلك ترك الفعل الكثير كركض وعدو بلا حاجة ( فإن سهل توجه راكب غير ملاح بمرقد ) كهودج وسفينة في جميع صلاته ( وإتمام الأركان ) كلها أو بعضها هو أعم من قوله وإتمام ركوعه وسجوده ( لزمه ) ذلك لتيسره عليه ( وإلا ) أي وإن لم يسهل ذلك ( فلا ) يلزمه شيء منه ( إلا توجه في تحرمه إن سهل ) بأن تكون الدابة واقفة وأمكن انحرافه عليها أو تحريفها أو سائرة وبيده زمامها وهي سهلة

فإن لم يسهل ذلك بأن تكون صعبة أو مقطورة ولم يمكنه انحرافه عليها ولا تحريفها لم يلزمه توجه للمشقة واختلال أمر السير عليه وخرج بزيادتي غير ملاح ملاح السفينة وهو مسيرها فلا يلزمه توجه لأن تكليفه ذلك يقطعه عن النفل أو عمله

وما ذكرته من الاستثناء الأخير هو ما ذكره الشيخان وقضيته أنه لا يلزمه التوجه في غير التحرم وإن سهل ويمكن الفرق بأن الانعقاد يحتاط له مالا يحتاط لغيره

لكن قال الأسنوي ما ذكراه بعيد

ثم نقل ما يقتضي خلاف ما ذكراه ( ولا ينحرف ) عن صوب طريقه لأنه بدل عن القبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت