الصفحة 181 من 1172

يضربهم . قَالَ: فكانت ثمانية وأربعون فَجَعَلَها خمسين . قُلْتُ: ما هذا ؟ قَالَ: عَلى رِقابهم ، وأخَذَ مِنَ الغنيِّ ثمانيةً وأربعين ، ومِنَ الوسطِ أربعةً وعشرين ، ومِنَ الفقيرِ اثنا عشر . ومما يُبين أنهم لَيسوا بمالكين للأرضِ أنَّ عثمان ( رضي الله عنه ) أَقْطَع في السَّواد ، فأقْطَعَ سعدًا وابنَ مسعود وخبابًا والزبيرَ وأُسامةَ ( رضي الله عنهم ) فأَقْطَعهم فيها ، فلو كانوا مالِكين ما أقطَعَ فيها ، فرأى عمرُ ( رضي الله عنه ) أنْ يَدَعَها للمسلمين ، ورأى عثمان ( رضي الله عنه ) لمنزلة هؤلاء مِنَ الإسلامِ وما كانوا فيه ؛ أن يُقطعَهم فيها . قَالَ: فالأرضُ التي يملكها ربها ليسَ عليه فيها خَراج ، وإنما عَليه فيها الصَّدقة وهو العُشر من كل خمسةِ أوسق . يعني: مثل هذه القطائع التي اقتطَعَها عثمان ( رضي الله عنه ) لهؤلاء . قَالَ: والسَّواد على الرَّقبة: الخراج قبل جزية الرءوس ومما يُبين ذَلِكَ أنه مسحَ العامرَ والغامرَ ؛ لأن الغامر ليست بمعمورةٍ ؛ فقد أَوْجَبَ عليها الخراجَ ، فمِنْ ثمَّ يجبُ على الأرضِ الخَراجُ والعُشرُ وهو الذي قَالَ عمرُ بن عبدِ العزيزِ أنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت