فهرس الكتاب
وعليها الأقذار رأينا له أنْ يصب عليه ماء آخر ؛ لأنَّ ما في الحوضِ لا يكون قدر قلتين . 111 - قال إسحاق: وأمَّا الذي يتجشأ فيظهر على لسانِهِ شيءٌ مِنَ الطَّعامِ أو يقطع صلاتَه فإِنَّ عليه الوضوءَ ؛ لأنَّ القَلْسَ قليله وكثيره سواء وأخطأ هؤلاءِ الذين قالوا: ملئ فم ، فأما الصلاة فلا يقطعها نحو ذَلِكَ إنْ ابتلعَ ما في شدقه مِنَ الطَّعامِ وغيره . 112 - قال إسحاق: وأما الوضوء مِنْ لحمِ الجَزُورِ ؛ فقد صحَّتِ السنةُ أنَّ أولَ ما كان مِنْ أمرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الوضوءُ مِنْ جميعِ ما مستِ النار ، ثمَّ رَخَّصَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخر ذَلِكَ ، فلم يتوضأ مما مست النَّارُ من اللحم وغيره . وقد صَحَّ عَنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنْ وجهتين متصلين برخصة في تَرْك الوضوء مما مست النار ، واستثنى مِن جميع ما مسَّت النار لحم الجزور أن يتوضأ منه رواه الثقتان من أصحابِ رسولِ اللهِ ( محمد ) صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: البراء بن عازب ، وجابر بن سمرة رضي الله عنهما ففيما بينا من تمييزٍ ما بين لحمِ الجزور ولحم الغنم ما يكتفي المسلمون بذلك ولا يُنقبوا ولا يُفَتشوا ؛ لأن المميزَ بينهما الذي ينزلُ الوحي عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يغلطِ ولا يسهو . والعجب مِنْ هؤلاءِ الذين ينكرون الوضوءَ مِنْ لحمِ الجزور ، ثُمَّ لا يرضون حتَّى يعيبوا الآخذين به وهم بأجمعهم يرون الوضوء مِنَ الضَّحكِ في الصَّلاةِ ، فإذا قيل لأحدهم: أرأيتَ لو