فهرس الكتاب
أنَّ ضحكَ نهاره أجمع أيجب عليه الوضوءُ ؟ فيقول: لا ، فيقال له: فإذا ضحكَ في الصَّلاةِ ؟ فيقول: قد وجب عليه الوضوءُ ، وانتقضتِ الصَّلاةُ ، فيقال له: فافترى في الصلاةِ على آخر أو سب آخرًا وكان بينهما من المنازعة إلى أنْ هجا بعضُهم بعضًا أو ما كان أتوجب الوضوء عليه ؟ فيقول: لا ، فيقال له: فلم جعلتَ الضحكَ أعلى من الذي وصفنا مِنَ الكلامِ السيء ؟ فيقول: ما ذُكر عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ولا يستطيع أنَّ يحتج في الفصلِ بينهما بأكثر من هذا ، فيقال له: فلِمَ عذرت نفسك أن اتَّبعت حديثًا منقطعًا مرسلا بإيجاب الوضوء على الضاحكِ في الصلاةِ ، وعِبْتَ مَنْ توضَّأَ مِنْ لحمِ الجزور ، والحديثان متصلان أنَّ الوضوءَ مِنْ لحمِ الجزورِ قد فعله رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، أو أمر به ؟ ! فتصير عند ذَلِكَ حجته داحضة وكلامه متناقض / 9 ظ / . 113 - قال إسحاق: وأمَّا المصلي إذا صلَّى ثُمَّ رأى في ثوبهِ قذرًا ، أيعيد الصَّلاة ؟ فإنَّه لا يعيد من الدَّمِ والجنابةِ وسائر الأقذارِ كلها إذا رأى ذَلِكَ بعد فراغه من الصلاةِ ، قلَّ ذَلِكَ أو كَثرُ ؛ لأنَّ غسلها من الثيابِ سنةٌ مسنونة ، وليس بفرض في القرآن كمواضع الوضوء ، فأما إذا كان ذَلِكَ بولًا أو غائطًا فرأى بعد ما سَلَّمَ ؛ لزمته الإعادة قلَّ ذَلِكَ أم كثر ؛ لأن حكمهما مختلفٌ