فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

اولًا - ما ينشأ بسبب اختلاف في السنة وثبوتها.

ثانيا - ما ينشأ بسبب الفهم عند التطبيق.

ثالثا - ما ينشأ بسبب الرأي فيما لا نصّ فيه.

ثم تحدث الباحث عن الاختلاف بعد الصحابة، وآراء العلماء في الاختلاف.

ويعقد المؤلف فصلا هاما عن اختلاف المذاهب والتعصب (2) وقال:

كان الاختلاف موجودا على عهد الصحابة - رضي اللّه عنهم - والسلف من بعدهم. ومع ذلك لم يكن مدعاة للتعصب، ولا للتباغض. فقد كانوا مختلفين في فتاواهم وآرائهم. فمثلا: منهم من يقرأ البسملة، ومنهم من لا يقرؤها ومنهم من يقنت في الفجر، ومنهم من لا يقنت. ومع هذا كان بعضهم يصلي خلف بعض. وقد يعمل بعضهم بما يراه الآخر (3) . وكان غرضهم في اجتهادهم إصابة الحق، واختيار الأفضل. ولذا كان بعضهم يعذر الآخر فيما اختلف فيه ولا ينتقص له رأيا. ومن أثر ذلك نمت فيهم روح التسامح، وقويت المحبة في اللّه بينهم. فبارك الله في أعمالهم وحفظها من أن تضيع في جدل عقيم، وتعصب للمذهب وإن كان بعيدا عن الحق، وما حدث بعدهم من التعصب للمذاهب، والتخاصم من أجل الخلاف هو الذي ذمه الإسلام، وهو الذي أبعد الناس عن أصل الكتاب والسنة (4) .

ثم إن هذه المذاهب لم توجد ليعتنقها الناس، ويأخذها دينا. وإن كانت مرجوحة. وإنما هي آراء لأصحابها واجتهادات قابلة للخطأ والصواب. ولذا نجد الخلاف في المذهب الواحد، ونجد أكثر من قول لإمام واحد في مسألة واحدة (5) .

ـــــــــــــــــــــ

1 -ص 11 و 12 من الكتاب.

2 -ص 40 و 41 من الكتاب.

3 -الفتاوى لابن تيمية 2/ 454 ط دار الكتب الحديثة. حجة اللّه البالغة 1/ 335 - 336.

4 -مالا يجوز فيه الاختلاف بين المسلمين، لعبد الجليل عيسى / 6 - 7.

5 -أسباب اختلاف الفقهاء، لعلي الخفيف / 8 - 9.

وينقل الكاتب رأيين لمحمد عبده ورشيد رضا في الاختلاف والنزاع ويقول:

وقد تحدث الشيخ محمد عبده (1) على الاختلاف والتعصب والاتفاق، وطريقة السلف والخلف، ولكنهم متى شعروا بأن التنازع يدب إليهم لجأوا إلى تحكيم اللّه ورسوله فيما شجر بينهم ..."وذلك لأن الحق واحد لا يتعدد. فيجب البحث عنه بإخلاص وعدم تحيز ولا جدال ... وإذا دقت مسالك بعض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت