762_"ابنُ حبان"وقع َ في شيء من الفلسفة فأوَّل بعض الأسماء والصفات , ورد حديثا ً من جهة العقل وهو حديث"وضعُ النبي صلى الله عليه وسلم الحجر على بطنه من الجوع"وكتاب ابنُ خزيمة أجود من كتاب ابنِ حبان , بل ابنُ حبان تلميذ من تلاميذ ابن ِ خزيمة , حتى إن ابنَ خزيمة كان يتبرأ من كثرة أسئلة ابن حبان! ولا شكَّ أن ابن حبان رأس في الحديث والفقه , وكتبه تشهد بذلك ففي علم الجرح والتعديل هو فوق شيخ ابن خزيمة , وكتابه من حيث الصحة"أصح من كتاب ابن ِ خزيمة"وإن كانت كتب المصطلح خلاف ذلك! لكن الذي يظهر من خلال المقارنة أن صحيح ابن حبان أصح! فابن خزيمة ذكر بعض الأحاديث المنكرة بالذات في كتابه"الصيام".. ! ورتبه"ابنُ حِبَّان"كتابَه ترتيبا صعبا ً! حتى يتعب َ الإنسان في حفظه , ويفعل ذلك البخاري في كتابه"الصحيح"والتاريخ"فأحيانا يترجم لبعض ألفاظ الحديث وليس موجودا ً في الحديث إنما في طرقه , فأراد البخاري أن لا يحصل الإنسان العلم سريعا بل يبحث ويتعب! في علة الحديث."
763_ الغالب في كتاب ابن خزيمة الصحة وهو ينقسم إلى قسمين: 1_ أحاديث يرى صحتها وهو الغالب 2_ أحاديث يرى ضعفها وقد بين ضعفها مثل"ثلاثة تستجاب دعوتهم"فهذه مستثنى , ونسبة الصحبة في كتابه -95 %- وأما"مسند الإمام أحمد بن حنبل"ففيه أقوال ,1_ فأبو العلاء الهمداني يرى أنَّ كله صحيح! وليس بصحيح وردَّ عليه ابنُ الجوزي وابنُ القيم-في الفروسية-! 2_ الغالب فيه أنه صحيح وحسن وهو قول الحافظ ابن حجر وتلميذه بالإجازة السيوطي .. 3_ أن شرطَ الإمام أحمد أشدُّ من شرطِ أبي داود ولا يروي الإمام أحمد عن كذابٍ -وهو قول شيخ الإسلام- ولا شك أن غالبه صحيح , وقال الإمامُ أحمد لابنه عبد الله"احتفظ بهذا الكتاب فإنه سيكون إماما للناس"وقال"إن لم توجد حديثًا في كتابي فهو ضعيف"وفيه أحاديث ضعيفة , كفضائل مقبرة عسقلان! والغالب الصحة والحُسْن , ولعبد الله زيادات على المسند وقيل"10"آلاف حديث , والموجود بعد أنْ جُمعت"ألف وزيادة"وهي على شرط أبيه , وهناك زيادات"للقطيعي"خلافًا لمن نفاها , لأن في النسخة المطبوعة أحاديثٌ ساقطة من المسند أصلا , وقال الحافظ ابنُ حجر"هناك أكثر من ثلاثين حديثا من رواية أبي الزبير عن جابر ساقطة"وكذلك زيادات القطيعي ساقطة , ومعروف أن الشيخَ حمدي عبد المجيد السلفي وجد حديثا واحدا في زيادات القطيعي من زوائد المسند للحافظ ابنِ حجر.
764_ كلًّ حديث فيه"الحميراء"ضعيفة إلا حديثا ً عند النسائي , ومعنى"الحميراء"عائشة والغالب عليها الحمرة فلقبها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك , وباتفاق أهل