الصفحة 6 من 7

ذلك برغبة منها فتتنازل عن حقها في العدل بينها وبين زوجته الأولى.

وصورة هذا العقد شرعية (3) لا غبار عليها لذا أفتى العلماء بجوازها، فلما تجاوز الناس بها الحد، واستُغل هذا الأمر من قبل ضعاف النفوس، وتبنته مكاتب حدّدت أسعارًا!! لهذا الزواج"عمولة"، توقف بعض العلماء عن القول بالجواز ومنهم الشيخ محمد الصالح بن عثيمين رحمه الله.

ثم التقيت بشيخنا الألباني رحمه الله في 17 محرم /1418 هـ في بيته وطرحتُ عليه بعض المسائل من هذا الكتاب، ومنها هذه المسألة، فأفتى بحرمة هذا الزواج (4) لسببين:

الأول: أن المقصود من النكاح هو"السكن"كما قال تعالى {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} [الروم/21] . وهذا الزواج لا يتحقق فيه هذا الأمر.

والثاني: أنه قد يقدَّر للزوج أولاد من هذه المرأة، وبسبب البعد عنها وقلة مجيئه إليها سينعكس ذلك سلبًا على أولاده في تربيتهم وخلقهم. أ. هـ‍.

قلت: لذا ينبغي أن تكون الفتوى خاصة لبعض من يريد العفة والستر ممن عرف عنه دين وخلق، أما أن تكون عامة، فإنها قد تكون مفتاح شر لباب يصعب سدُّه.

والله أعلم

(1) وفي " مجموع الفتاوى" (32/ 147) القول بالجواز، وسيأتي الإشارة إلى اختلاف كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة عند نقل كلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت