والمرأة إذا لم يكن معها محرم فإن الحج لا يجب عليها إما أن الفريضة سقطت عنها لعدم القدرة على الوصول إلى مكة وعدم القدرة عجز شرعي، وإما أنه لا يجب عليها أداء، بمعنى أنا لو ماتت حج عنها من تركتها.
على كل حال إني أقول للسائلة: لا يلحق المرأة إثم إذا ماتت ولم تحج بسبب عدم وجود المحرم ولا يضرها ذلك لأنها معذورة غير مستطيعة شرعًا، وقد قال الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) . [آل عمران:97] .
الشيخ ابن عثيمين
س: أنا امرأة كبيرة وغنية وعرضت الحج على زوجي أكثر من مرة فرفض أن أحج دونما سبب وعندي أخ كبير يريد الحج فهل أحج معه وإن لم يأذن لي زوجي أم أترك الحج وأمكث في بلدي طاعة لزوجي أفتونا جزاكم الله خيرًا؟.
ج: حيث أن الحج واجب على الفور بتمام شروطه وحيث وجد في هذه المرأة التكليف والقدرة والمحرم فإنَّه يجب عليها المبادرة إلى الحج ويحرم على زوجها منعها بدون سبب.
ويجوز لها والحال ما ذكر أن تحج مع أخيها ولو لم يوافق زوجها، لتعين الفرض كتعين الصلاة والصيام فحق الله أولى بالتقديم ولا أحقية لهذا الزوج الذي يمنع زوجته من أداء فريضة الحج بلا مبرر. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
الشيخ ابن جبرين