س: ما حكم من حج وهو تارك للصلاة سواء كان عامدًا أو متهاونًا، وهل تجزئه عن حجة الإسلام؟.
ج: من حج وهو تارك للصلاة فإن كان عن جحدٍ لوجوبها كفر إجماعًا ولا يصح حجة، أما إن كان تركها تساهلًا وتهاونًا فهذا فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يرى صحة حجه، ومنهم من لا يرى صحة حجه والصواب أنه لا يصح حجة أيضًا لقول النبي، صلى الله عليه وسلم، (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ). وقوله صلَّى الله عليه وسلّ: (( بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ) ). وهذا يعم من جحد وجوبها، ويعم من تركها تهاونًا، والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
س: يا فضيلة الشيخ لظروف قاسية وبدون رغبة مني سافرت إلى بلد أجنبي في منتصف رمضان وقد كنت صائمة في النصف الأول منه في بلدي وعندما سافرت تركت الصيام معًا لمدة خمسة عشر يومًا وهي فترة بقائي في ذلك البلد وكنت أقول بأن هؤلاء قوم بهم نجاسة ولا يجوز استعمال حاجياتهم وكذلك لم أكن أعلم اتجاه القبلة ولم آكل أو أشرب من شرابهم وسؤالي هل تركي للصلاة والصوم يؤثر على فريضة الحج التي قد أديتها منذ بضع سنوات وهل هناك حكم أو دية ليغفر الله لي ذنوبي أفيدوني بارك الله فيكم؟.
ج: تركك الصلاة هذه المدة والصيام لا يؤثر على فريضة الحج التي أديتها من قبل لأن الذي يبطل العمل الصالح السابق هو الردة إذا مات الإنسان عليها لقول الله تعالى: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) . أما