بتأجيل الذبح إلى يوم النحر أو بعده، ولكنهم أصرّوا على الذبح بعد وصولنا وأدائنا العمرة بيوم واحد، فما حكم ذلك وماذا يلزمنا في هذه الحالة؟.
ج: من ذبح قبل العيد دم العمرة أو دم التمتع فإنه لا يجزئه لأن الرسول، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه لم يذبحوا إلا في أيام النحر وقد قدموا وهم متمتعون في اليوم الرابع من ذي الحجة، وبقيت الغنم والإبل التي معهم موقوفة حتى جاء يوم النحر فلو كان ذبحها جائزًا قبل ذلك لبادر النبي، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه إليه في الأيام الأربعة التي أقاموها قبل خروجهم إلى منى لأن الناس بحاجة إلى اللحوم في ذلك الوقت، فلما لم يذبح النبي، صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه حتى جاء يوم النحر، ودل ذلك على عدم الإجزاء، وأن الذي ذبح قبل يوم النحر خالف السنة وأتى بشرع جديد، فلا يجزيء كمن صلى أو صام قبل الوقت فلا يصح صوم رمضان قبل وقته ولا الصلاة قبل وقتها نحو ذلك.
فالحاصل أن هذه عبادة أداها قبل الوقت فلا يجزيء، فعليه أن يعيد هذا الذبح إن قدر، وإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فتكون عشرة أيام بدلًا من الذبح.
الشيخ ابن باز
س: ما رأي فضيلتكم فيمن ذبحوا هدي التمتع أو القران قبل يوم العيد مستدلين بقول بعض أصحاب المذاهب بجواز ذلك؟.
ج: الذين ذبحوا هدي التمتع أو القران قبل العيد تقليدًا لمن قال ذلك ليس عليهم شيء لكن ينبهون عن ذلك في المستقبل.
الشيخ ابن عثيمين