الصفحة 166 من 205

قدر رمح، وأما هل هناك خلاف؟ فنعم فيه خلاف في ابتدائه وانتهائه ولكن الراجح ما ذكرناه والله أعلم.

الشيخ ابن عثيمين

بناء على ما تقرر في الدورة السابعة لهيئة كبار العلماء المنعقدة في الطائف في النصف الأول من شعبان عام 1395 هـ من إدراج (هدي التمتع والقران) في جدول أعمال الدورة الثامنة وإعداد بحث في ذلك، فقد اطلعت الهيئة في الدورة الثامنة المنعقدة بمدينة الرياض في النصف الأول من شهر ربيع الثاني عام 1396 هـ البحث الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في وقت الذبح ومكانه وحكم الاستعاضة عن الهدي بالتصدق بقيمته وعلاج مشكله اللحوم.

وبعد تداول الرأي تقرر بالإجماع ما يلي:

1 ــ لا يجوز أن يستعاض عن ذبح هدي التمتع والقران بالتصدق بقيمته لدلالة الكتاب والسنة والإجماع على منع ذلك مع أن المقصود الأول من ذبح الهدي هو التقرب إلى تعالى بإراقة الدماء كما قال تعالى: (لَنْ يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُها ولكن يَنالُه التقوَى مِنْكُم) . ولأن من القواعد المقررة في الشريعة سد الذرائع، والقول بإخراج القيمة يفضي إلى التلاعب بالشريعة فيقال ــ مثلًا ــ تخرج نفقة الحج بدلًا من الحج لصعوبته في هذا العصر، ولأن المصالح ثلاثة أقسام: مصلحة معتبرة بالإجماع، ومصلحة ملغاة بالإجماع، ومصلحة مرسلة، والقول بإخراج القيمة مصلحة ملغاة لمعارضتها للأدلة، فلا يجوز اعتبارها.

2 ــ قرر المجلس بالأكثرية أن أيام الذبح أربعة، يوم العيد وثلاثة أيام بعده ويجوز الذبح في ليالي أيام التشريق لقوله تعالى: (لِيَشْهَدوا منافع لهم ويذكروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت