الصفحة 167 من 205

اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير. ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق).

فإن قضاء التفث وطواف الزيارة لا يكون قبل يوم النحر، ولما رتب هذه الأفعال على ذبح الهدي دل على أنه هدي القران والتمتع لأن جميع الهدايا لا يترتب عليها هذه الأفعال.

ولأنه ثبت عنه ــ صلى الله عليه وسلم ــ أنه ذبح هديه يوم العيد وكذلك ذبح هدي التمتع والقران عن نسائه يوم العيد ولم يثبت عنه ــ صلى الله عليه وسلم ــ ولا عن أحد من أصحابه أنه ذبح قبل يوم العيد ولا بعد أيام التشريق، ولما روى سليمان بن موسى عن ابن أبي حين عن جبير بن مطعم عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( كُلُّ عَرَفَات مَوْقِفٌ ) ). الحديث إلى أن قال ــ (( كُلُّ أيَّام التَّشرِيقِ ذَبْحٌ ) ).

قال ابن القيم ــ رحمه الله تعالى ــ روي من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر، انتهى المقصود.

3 ــ لا يخصص الذبح بمنى بل يجوز الذبح في مكة وفي أي موضع من الحرم لقوله، صلى الله عليه وسلم: (( كُلُّ مِنَى منحرٌ وكُلُّ فجاجِ مكة طَرِبقٌ ومنحرٌ ) ).

4 ــ ما تُرِكَ من اللحوم في المجازر فإن على الحكومة حفظه على وجه يحفظ نفعه حتى يوزع بين فقراء الحرم.

5 ــ يجوز للحكومة تنظيم الاستفادة من سواقط الهدي التي تترك في المجازر مثل الجلد والعظام والصوف ونحو ذلك بما ترى فيه المصلحة لفقراء الحرم مما يتركه أهلهل رغبة عنه.

6 ــ ينبغي للحكومة ــ وفقها الله ــ أن تعني بتكثير المجازر في منى ومكة وبقية الحرم على وجه يمكَّن الحجاج من ذبح هداياهم بيسر وسهولة وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت