الصفحة 169 من 205

صديقك وإنما عزمت عليها بعد أن وصلت جدة فأنشات العمرة من حيث فكرت هناك فلا دم عليك ويكون ميقاتك من الموضع الذي عزمت فيه على العمرة وهو جدة كما ذكرت والله أعلم.

الشيخ ابن جبرين

س: من أراد العمرة من أهل مكة المقيمين فيها والوافدين إليها من أين يحرم؟ هل يحرم من مكة؟ أو من الحل؟ أو من ميقات بلده؟ أرجو احتساب الأجر في الإفادة مع بيان الدليل. . . .؟

ج: من أراد العمرة من المقيمين في مكة سواء كان من المستقرين فيها أو الوافدين إليها فإن المشروع له الإحرام من الحل لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما رغبت عائشة، في العمرة وهي بمكة في حجة الوداع أمرها أن تخرج من الحرم وأرسل معها أخاها عبد الرحمن فأحرمت من التنعيم وهو المعروف اليوم بمساجد عائشة وذهب بعض أهل العلم إلى أنه ليس لأهل مكة عمرة لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما افتتح مكة في رمضان لم يأخذ عمرة من خارج مكة، والصواب القول الأول وهو قول جمهور أهل العلم لما تقدم من حديث عائشة، ولأن ترك النبي، صلى الله عليه وسلم، الاعتمار من خارج مكة عام الفتح لا يدل على عدم شرعية ذلك لأنه، صلى الله عليه وسلم، قد يترك الشيء لأسباب كثيرة ويأمر به بعض أصحابه لتعلم الأمة شرعيته، كما أوصى أبا هريرة وأبا الدرداء رضي الله عنهما بصلاة الضحى وهو، صلى الله عليه وسلم، لم يكن يداوم عليها، وكما أخبر، صلى الله عليه وسلم، أن أفضل الصيام صوم داود وهو صوم يوم وفطر يوم ولم يكن يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام لأسباب اقتضت ذلك لعل منها خوف المشقة على أمته أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما المتفق على صحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت