الدال على أنَّ من كان دون المواقيت يحرم بالحج والعمرة من حيث أنشأ فهو خاص بالحج في حق المقيمين بمكة، أما العمرة فالواجب الإحرام بها من الحل لحديث عائشة المتقدم جمعًا بين الحديثين. والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
س: اتفقت أنا وأهلي للذهاب للعمرة وفي اليوم الذي اتفقنا على الذهاب فيه أحرمت بالعمرة ولكنهم تراجعوا وأجّلوا الموعد ليوم آخر فتحللت من الإحرام فهل عليَّ شيء في هذا؟.
ج: إذا كنت نويت الدخول في الإحرام بالعمرة فليس لك الرجوع عن ذلك وعليك إتمامها كالحج لقول الله سبحانه: (وأتموا الحج والعمرة لله) . وهذا أمر مجمع عليه بين أهل العلم، فعليك والحال ما ذكر أن تعيد ملابس الإحرام وأن تذهب إلى مكة فتطوف وتسعى وتحلق أو تقصر وبذلك تمت العمرة ولا شيء عليك فيما فعلت من الطيب ولبس المخيط وغطاء الرأس ونحو ذلك إذا كنت جاهلًا أما أن كنت تعلم الحكم الشرعي وهو أنه لا يجوز لك التحلل بعد الدخول في العمرة حتى تؤديها ولكنك تساهلت في ذلك فعليك إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام عن غطاء الرأس ولبس المخيط والطيب ونحو ذلك كتقليم الأظفار وحلق الرأس، كل واحد من هذه الأشياء له كفارة مستقلة وهي إحدى الثلاث المذكورة وكلها تختص بالحرم المكي إلا الصوم فإنه يجزيء في كل مكان وأما الإطعام فلمساكين الحرم لكل واحد نصف صاع من قوت البلد من تمر أو غيره وهكذا الذبح يكون لمساكين الحرم، فإني كنت جامعت زوجتك فسدت العمرة وعليك إتمامها ثم قضاؤها مرة أخرى من محل إحرامك بالأولى، وعليك دم وهو رأس من الغنم جذع ضأن أو ثني معز يذبح في مكة للفقراء ويجزيء عن ذلك سُبع بدنة أو سُبع