الشيخ ابن باز
س: شخص يقول: أنا جندي بالشرطة وأريد الحج بوالدتي ولم يرخص لي مرجعي فهل علي إثم إذا حججت بوالدتي بدون إذن من مرجعي؟.
ج: أنت أجير في عملك تستلم مرتبًا مقابل ما تؤديه من عمل وتركك العمل بدون إذن من مرجعك لتحج بوالدتك تصرَف في غير محله لأن ذمتك مشغولة بالعمل الوظيفي فلا تشغل هذه الذمة بما يتعارض مع ما هي مشغولة به سابقًا إلا بما له حق السبق على ذلك كما لو كنت أنت ما حججت فرضك فلا مانع أن تحج بدون إذن، لأن تعلق الحج في ذمتك سابق لشغل ذمتك بالعمل الحكومي وبهذا يعلم أنه لا يجوز لك أن تحج بأمك إلا بإذن، وأن الأحواط هو الاستئذان إذا كنت لم تحج فرضك ومن جهة أمك من الممكن أن يحج بها أحد من محارمها غيرك وتقوم أنت بدفع النفقة إذا أردت ذلك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة
س: هل يجوز لمن عليه دين أن يؤدي فريضة الحج إن لم يكن قد أداها من قبل أو أداها ولكنه يريد أن يتطوع؟.
ج: إذا كان على الإنسان دين يستغرق ما عنده من المال فإنه لا يجب عليه الحج لأن الله تعالى إنما أوجب الحج على المستطيع قال الله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) . ومن عليه دين يستغرق ما عنده مستطيعًا للحج، وعلى هذا فيوفي الدين ثم إذا تيسر له بعد ذلك فليحج، وأما إذا كان الدين أقل مما عنده بحيث يتوفر لديه ما يحج به من بعد أداء الدسن