الصفحة 195 من 205

يُضَحّي كل سنة بكبشين أملحين أقرنين كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أنس ــ رضي الله عنه ــ والفرق بينها وبين الهدي أن هدي التمتع والقران واجب من واجبات الحج لقول الله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) . أما الأضحية فلا تجب على الصحيح لعدم ورود نص صحيح صريح يفيد الوجوب، ومن الفرق أيضًا أن الهدي مشروع ذبحه في منى وبقية الحرم، أما الأضحية فتشرع في كل مكان. وما عدا ذلك فأحكامهما واحدة من حيث وقت الذبح والشروط المطلوبة للإجزاء والأكل منها والتصدق إلى غير ذلك، أما حديث: (( من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا ) ). فقال عنه الحافظ في البلوغ رواه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم ورجح الأئمة غيره وقفه، ومع ذلك فليس صريحًا في الإيجاب لو صح رفعه فقد صح عنه، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( من أكل ثومًا أو بصلًا فلا يقربنَّ مصلانا ) ). ولم ير أهل العلم أن ذلك يوجب تحريم الثوم والبصل وإنما احتجوا به على كراهة حضوره الصلاة مع المسلمين لما في ذلك من الأذية لهم بسبب الرائحة الكريهة، والله ولي التوفيق. .

الشيخ ابن باز

س: ما حكم أخذ الإنسان شيء من شعره في عشر ذي الحجة وهو قد نوى أن يضحي، سواء أكان عامدًا أم ناسيًا، وإذا طهرت المرأة من الحيض في أثنائها وهي قد نوت أن تضحي، فهل يسرح شعرها أم لا؟ نرجو من فضليتكم الإفادة جزاكم الله عنَّا وعن المسلمين أحسن الجزاء؟.

ج: من أراد أن يضحي فليس له أن يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئًا إذا دخل ذو الحجة حتى يضحي لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم رحمه الله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت