الصفحة 196 من 205

صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها. وإذا طهرت الحائض والنفساء في عشر ذي الحجة وهما تريدان أن تضحيا فليس لهما أن تأخذا من شعرهما ولا من أظفارهما ولا من بشرتهما شيئًا كغيرهما من المسلمين العازمين على التضحية، ولكن لا حرج عليهما أن تقضا شعرهما وتسرحاه وقت الغسل، ولكن لا تتعمدا قطع شيء من شعرهما. أما ما سقط من الشعر حين النقض أو التسريح من غير قصد فإنه لا حرج عليهما في ذلك. وهكذا من أخذ شيئًا من شعره أو أظفاره أو بشرته في العشر ناسيًا أو جاهلًا وهو عازم على التضحية فلا شيء عليه، لأن الله سبحانه قد وضع عن عباده الخطأ والنسيان في هذا الأمر وأشباهه، وأما من فعل ذلك عمدًا فعليه التوبة إلى الله سبحانه ولا شيء عليه. وأما أهل المضحي فليس عليهم شيء، ولا ينهون عن أخذ شيء من الشعر والأظفار في أصح قولي العلماء، وإنما الحكم يختص بالمضحي خاصة الذي اشترى الضحية من ماله، وهكذا الوكلاء ليس عليهم شيء لأنهم ليسوا مضحين، وإنما المضحون هم الموكلون لهم. وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل به.

الشيخ ابن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت