الصفحة 48 من 205

ج: نعم الإحرام بالتمتع له وقت محدود وهو شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة، هذه أشهر الحج، فليس له أن يحرم بالتمتع قبل شوال ولا بعد ليلة العيد، ولكن الأفضل أن يحرم بالعمرة وحدها فإذا فرغ منها أحرم بالحج وحده هذا هو التمتع الكامل وإن أحرم بهما جميعًا سمي متمتعًا وسمي قارنًا وفي الحالتين جميعًا عليه دم يسمى دم التمتع وهو ذبيحة واحدة تجزيء في الأضحية أو سُبع بدنة أو سُبع بقرة لقوله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) . فإن عجز صام عشرة أيام، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله والمدة غير محددة كما تقدم.

فلو أحرم بالعمرة في أول شوال وحلَّ منها صارت المدة بين العمرة وبين الإحرام بالحج طويلة إلى ثامن ذي الحجة كما أحرم أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، بذلك بأمر النبي عليه الصلاة والسلام فإنه أمرهم أن يحلوا من إحرامهم لما قدموا مفردين بالحج وبعضهم قدم قارنًا بين الحج والعمرة، فأمرهم النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يحلّوا إلا من كان معه الهدي، فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا وصاروا متمتعين بذلك، فلما كان يوم التروية وهو اليوم الثامن، أمرهم أن يهلوا بالحج من منازلهم، وهذا هو الأفضل، ولو أهل بالحج قبل ذلك في أول ذي الحجة أو فبل ذلك أجزأه وصح ولكن الأفضل أن يكون إهلاله بالحج في اليوم الثامن كما فعله أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، بأمره عليه الصلاة والسلام. ابن باز

س: حججت مفردًا وقمت بالطواف والسعي قبل عرفة فهل يلزمني الطواف والسعي عند الإفاضة. أو مع طواف الإفاضة؟.

ج: هذا الذي حج مفردًا وهكذا لو حج قارنًا بالحج والعمرة جميعًا ثم قدم مكة وطاف وسعى وبقي على إحرامه لأنه مفردًا أو قارنًا ولم يتحلل فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت