وكانوا على ثلاثة أقسام قسم منهم أحرموا بالقران أي لبوا بالحج والعمرة، وقسم لبوا بالحج مفردًا، وقسم لبوا بالعمرة. وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، قد لبي بالحج والعمرة جميعًا أي قارنًا، لأنه قد ساق الهدي، فأمرهم عليه الصلاة والسلام لما دنوا من مكة أن يجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي فلما دخلوا مكة وطافوا وسعوا أكد عليهم أن يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي. فسمعوا وأطاعوا وقصروا وحلوا. هذا هو السنة لمن قدم مفردًا أو قارنًا وليس معه هدي حتى يستريح ولا يتكلف، فإذا جاء اليوم الثامن أحرم بالحج. ولا يخفى ما في هذا من الخير العظيم لأن الحاج إذا بقي من أول ذي الحجة أو من نصف ذي القعدة وهو محرم لا يأتي ما نُهِى المحرم عن فعله ــ فإنه يشق عليه ذلك، فينبغي قبول هذا التيسير من الله سبحانه وتعالى. والله ولي التوفيق. الشيخ ابن باز
س: حججت حجة فرض ولم أعتمر معها فهل عليَّ شيء؟ ومن اعتمر مع حجه هل يلزمه الاعتمار مرة أخرى؟.
ج: إذا حج الإنسان ولم يعتمر سابقًا في حياته بعد بلوغه فأنه يعتمر سواء كان قبل الحج أو بعده، أما إذا حج ولم يعتمر فإنه يعتمر بعد الحج إذا كان لم يعتمر سابقًا لأن الله أوجب الحج والعمرة، وقد دل على ذلك عدة أحاديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم فالواجب على المؤمن أن يؤديها، فإن قرن الحج والعمرة فلا بأس بأن أحرم بهما جميعًا، أو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج فلا بأس، ويكفيه ذلك، أما إن حج مفردًا بأن أحرم بالحج مفردًا من الميقات ثم بقي على إحرامه حتى أكمله فإنه يأتي بعمرة بعد ذلك من التنعيم أو من الجعرانة أي من الحل خارج الحرم فيحرم هناك ثم يدخل فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر هذه هي العمرة كما فعلت عائشة رضي الله