عنها فإنها لما قدمت وهي محرمة بالعمرة أصابها الحيض قرب مكة فلم تتمكن من الطواف بالبيت وتكميل عمرتها فأمرها الرسول، صلى الله عليه وسلم، أن تحرم بالحج وأن تكون قارنة ففعلت ذلك وكملت حجها ثم طلبت من النبي، صلى الله عليه وسلم، أن تعتمر لأن صواحباتها قد اعتمرن عمرة مفردة فأمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب بها إلى التنعيم فتحرم بالعمرة من هناك فذهبت إلى التنعيم وأحرمت بعمرة ودخلت وطافت وسعت وقصرت فهذا دليل على أن من لم يؤد العمرة في حجه يكفيه أن يحرم من التنعيم وأشباهه من الحل ولا يلزمه الخروج إلى الميقات، أما من اعتمر سابقًا وحج سابقًا ثم جاء ويسر الله له الحج فإنه لا تلزمه العمرة ويكتفي بالعمرة السابقة، لأن العمرة إنما تجب في العمرة مرة كالحج سواء فالحج مرة في العمر والعمرة كذلك. الشيخ ابن باز
س: ما معنى الإحرام وما الذي يسن للمحرم؟.
ج: الإحرام هو نية النسك وهو عقد القلب على الدخول في نسك الحج أو العمرة بحيث إذا دخل فيها امتنع من المحظورات المحرمة على المحرم، وليس الإحرام مجرد اللباس، فقد يلبس الإزار والرداء وهو في بلده بغير نية ولا يسمى محرمًا، وقد يحرم بقلبه ويترك عليه لباسه المعتاد كالقميص والعمامة ونحوهما ويفدي، ويسن عند الإحرام الاغتسال إن كان بعيد العهد بالنظافة ومدة إحرامه تطول فإن كان قد اغتسل وتنظف قبل يوم فلا حاجة إلى تجديد الاغتسال، ويسن له أن ينظف من الوسخ ونحوه ويقص شاربه إن كان طويلًا مخافة أن يطول بعد الإحرام ويتأذى به، ويسن أن يتطيب قبل النية حيث أنه ممنوع منه بعد النية حتى لا يتأذى بالعرق والوسخ فإن لم يخف من ذلك فلا بأس بتركه وهو الغالب في هذه الأزمنة لقصر مدة الإحرام سواء في