لها أن تحرم في قفازين، لأن المحرمة منهية أن تلبس القفازين، وهكذا النقاب لا تلبسه على وجهها، ومثله البرقع ونحوه، لأن الرسول، صلى الله عليه وسلم، نهاها عن ذلك، لكن عليها أن تسدل خمارها أو جلبابها على وجهها، عند وجود رجال غير محارمها، وهكذا في الطواف والسعي لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه ) )، أخرجه أبو داود وابن ماجه.
ويجوز للرجل لبس الخفين ولو غير مقطوعين على الصحيح، وقال الجمهور بقطعهما، والصواب أنه لا يلزم قطعهما عند فقد النعلين لأنه، صلى الله عليه وسلم، خطب الناس بعرفة فقال: (( من لم يجد إزارًا فليلبس السراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين ) ). متفق على صحته ولم يأمر بقطعهما فدل ذلك على نسخ الأمر بالقطع، الشيخ ابن باز
س: ألبس في الإحرام الجوارب السوداء حتى تستر قدمي وأطوف وأصلي بهن وقيل هذا يبطل الإحرام وعليك دم أرجو من سماحتكم إفادتي عن حكم لبسي لهن في الإحرام والطواف والصلاة جزاكم الله خيرًا؟.
ج: هذا عمل طيب تشكرين عليه لما فيه من ستر العورة والبعد عن أسباب الفتنة، والذي قال لك إن عليك دمًا في ذلك قد أخطأ وغلط وإنما الممنوع في حق المحرمة لبس القفازين خاصة، أما لبس الجوربين في القدمين فلا بأس به في حق المرأة بل لا بد منه في الطواف والصلاة، ولا مانع أن تحتاط عن ذلك بالملابس الضافية التي تستر قدميها في الطوالاف والصلاة ولا يشترط أن تكون الجوارب سوداء بل لا مانع من لبس غير السود مع مراعاة أن تكون ساترة للقدمين، وفق الله الجميع لإصابة الحق إنه سميع مجيب.