الصفحة 8 من 205

بالمغفرة، والرفث الجماع حال الإحرام وما يدعو إليه من قول أو فعل، والفسوق جميع المعاصي، فمن ترك الرفث وجميع المعاصي في حجه غفرت له ذنوبه، ومن الفسوق الإصرار على المعصية، فمن أصر على معصيته لم يكن تاركًا للفسوق، فلا يتم له هذا الوعد، وهذا الحديث مثل قوله، صلى الله عليه وسلم، في الحديث الآخر: (( والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) ). والمبرور هو الذي استكمل أداء الواجبات وترك المعاصي وعدم الإصرار على شيء منها، فالواجب على المؤمن حاجًا أو غير حاج أن يحذر المعاصي كلها وأن يبادر بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى منها وتركها والعزم الصادق على إلا يعود إليها تعظيمًا لله سبحانه ورغبتة فيما عنده.

ومن تمام التوبة إذا كانت من حق المخلوق أن يعطيه حقه أن يتحلله منه قال الله عز وجل: (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) . وقال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار .. ) . الآية فمن تاب توبة نصوحًا أفلح وكفر الله سيئاته وأدخله الجنة، نسأل الله عز وجل أن يوفق المسلمين من الحجاج وغيرهم للتوبة النصوح والاستقامة على الحق أنه سميع قريب

الشيخ ابن باز

س: يتعمد الناس المزاحمة عند أداء بعض مشاعر الحج فهل حج هؤلاء صحيح أم باطل؟ ..

ج: لا يبطل حجهم بالمزاحمة ولكنهم يأثمون إذا تعمدوها بغير موجب، لما فيها من الظلم والإيذاء للحجاج وتنفيرهم من الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت