الصفحة 26 من 115

يلحق بها أو تنزل منزلتها غيرها من الأمور التي توجد بعد أن لم تكن موجودة كسائر العقود والتصرفات والأفعال، هذا القسم وما ألحق به هو موضوع هذه القاعدة.

القسم الثاني: الصفات التي يكون وجودها في الشيء مع وجوده، أي: وجودها مقارنًا لوجوده، فهو مشتمل عليها بطبيعته، أو مشتمل عليها غالبا وهذه تسمى الصفات الأصلية، والأصل فيها الوجود كالبكارة في الجارية، ويلحق بالصفات الأصلية الصفات العارضة التي ثبت وجودها في وقت ما، فإن الأصل فيها حينئذ البقاء بعد ثبوت وجودها.

61-فروع القاعدة وتطبيقاتها:

أ- لو قال المضارب: لم أربح، فالقول قوله وعلى رب المال إثبات الربح؛ لأن الأصل عدمه كذلك لو قال المضارب: ربحت كذا، وقال رب المال: بل ربحت أكثر من ذلك، فالقول قول المضارب، وعلى رب المال إثبات زيادة الربح التي يدعيها؛ لأن الأصل عدم الزائد، وكذا لو قال رب المال للمضارب: نهيتك عن شراء كذا، وقال المضارب: لم تنهني، فالقول للمضارب؛ لأن الأصل عدم النهي، وعلى رب المال إثبات ما ادعاه.

ب- لو ثبت عليه دين بإقراره أو ببينة، فادعى الأداء أو الإبراء فالقول للدائن المنكر للأداء والإبراء؛ لأن الأصل عدمها

ج- لو اختلفا في رؤية المبيع، فالقول للمشتري؛ لأن الأصل عدم الرؤية، ولو اختلفا في تغيير المبيع بعد رؤيته فالقول للبائع؛ لأن الأصل عدم التغيير.

6?- من مستثنيات القاعدة:

أ- تصرف الزوج في غلات زوجته؛ ثم ماتت فادعى أن تصرفه كان بإذنها، وأنكر الورثة، القول قوله بيمينه مع أن الأصل عدم الإذن.

ب- لو جاء المضارب بمبلغ وقال: هو أصل المال وربحه، وقال رب المال: كله أصل المال، فالقول قول المضارب مع أن الأصل عدم الربح.

ج- لو طلبت المرأة نفقة أولادها الصغار بعد أن فرضها القاضي لهم، فادعى الأب أنه أنفق عليهم، فالقول قوله مع اليمين مع أن الأصل عدم الإنفاق.

القاعدة السابعة عشرة: الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت