الصفحة 25 من 115

هذه المادة من قبيل العمل بالاستصحاب، فهي متحدة مع المادة: الأصل بقاء ماكان على ماكان"،وعلى هذا:"فإذا ثبت بزمان ملك شيء لواحد يحكم ببقاء الملك له ما لم يوجد من يزيله"."

وهذه العبارة وردت في آخر القاعدة التي نحن بصدد شرحها.

59 -من فروع القاعدة وتطبيقاتها:

أ-لو ثبت أن شخصا ملك شيئا بالإرث أو بالشراء أو بأي سبب شرعي من أسباب الملك، فإن ذلك يبقى ملكا له، ولا يقال: إنه يحتمل أن مالكه قد أخرجه عن ملكه ببيع أو هبة، ولكن لو ثبت أنه خرج من ملكه فيكون قد وجد حينئذ دليل على زوال ملكه، فلا يحكم ببقاء الملك له، بل يحكم بزواله.

ب-ومن تطبيقات هذه القاعدة ماجاء في المادة 1694 من مجلة الأحكام العدلية، حيث جاء فيها."إذا ادعى واحد دينا على التركة، وشهد الشهود بأن المدعي في ذمة الميت قدر ما ادعى من الدين كفى، ولا حاجة للتصريح بكونه باقيا في ذمته إلى مماته".

وذلك لأن الدين صار متيقنا في ذمة الميت، فإذا شك في بقائه أو عدمه، فاليقين لا يزول بالشك، ولأن الدين حيث ثبث في ذمة الميت لا يحكم بزواله ما لم يثبت الزوال شرعا؛ لأن ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد الدليل على خلافه.

القاعده السادسة عشرة: الأصل في الصفات العارضة العدم

6?- توضيح القاعدة:

الصفة العارضة حالة لا تكون موجودة مع الأصل، بل حادثة بعده، كالربح في شركة المضاربة، والصفة الأصلية حالة

توجد مع وجود الأصل كالبكارة في الجارية، فالأصل في الصفات العارضة العدم، أي: عدم وجودها، ومن يدعي وجودها فعليه الإثبات، والأصل في الصفات الأصلية الوجود، فمن يدعي عدمها فعليه الإثبات، وعلى هذا يمكن القول بأن الصفات بالنسبة إلى وجودها وعدمها قسمان:

القسم الأول: الصفات التي يكون وجودها في الشيء طارئا وعارضا بمعنى أن الشيء بطبيعته يكون خاليا عنها أو خاليا عنها غالبا، وهذه تسمى الصفات العارضة أو الطارئة؛ لأنها تحدث بعد وجود الشيء ذاته، والأصل في هذه الصفات العدم، أي: عدم وجودها، ومثل هذه الصفات أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت