الصفحة 60 من 115

ب لا يجوز لولي الأمر السماح بشئٍ من المفاسد و المحرمات الشرعية كدور الفسق و الدعارة و القمار و الخمور و لو بحجة جباية الضرائب.

ح الضابط الذي يجب أن يلاحظه الإمام في إسناد الوظائف و الولايات كلها هو: أن لا يقدم فيها إلا أقوم الناس بجلب مصالحها و درء مفاسدها فلا يقدم في ولاية الحرب مثلًا إلا أشجع الناس و أعرفهم بمكايد العدو و القتال , مع النجدةو حسن السيرة , و في الولاية على الأيتام , يقدم أعرفهم بمصالح الأيتام مع توافر الأمانة و العفة و الشفقة و الرحمة بالأيتام و هكذا.

و إذا تعذرت أو ندرت الشروط المطلوبة في من يولي على ولايةٍ ما , فعلى ولي الأمر أن يتخير الأمثل فالأمثل , فقد قال الإمام العز بن عبد السلام: إذا تعذرت العدالة في الولايات العامة و الخاصة بحيث لا يوجد عدل وليا أقلهم فسوقًا.

د- لا يصح للسلطان أن يعفو عن قاتل من لا ولي له و إنما له القصاص و العفو على الدية ; لأنه نصب ناظرًا لمصالح الرعية و ليس من النظر لمستحق القصاص العفو عن القاتل العمد.

القاعدة الحادية و الخمسون: الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة

146 -معنى القاعدة:

الولاية عي نفوذ التصرف على الغير , و إنما كانت الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة ; لأن كل ما كان أقل اشتراكًا كان أقوى تأثيرًا و امتلاكًا أي: تمكنًا أو كلما كانت الولاية المرتبطة بشئ أخص مما فوقها بسبب ارتباطها به وحده كانت أقوى تأثيرًا في ذلك الشئ مما فوقها في العموم , و لهذا لا يتصرف القاضي مع وجود الولي الخاص و ثبوت أهليته.

و المقصود بالولاية العامة: هي ولاية الإمام الأعظم (( الخليفة ) )و نوابه: القاضي و أمير البلد , و أما الخاصة: فهي التي تكون للشخص على مال الغير و نفسه , أو على أحدهما , مثل ولاية الأب على نفس ولده الصغير و ماله , وولاية العصبات على النفس فقط , و الولاية على المال فقط مثل ولاية متولي الوقف على مال الوقف , و ولاية الوصي على مال الصغير , و مثل ولاية الوكيل على ما وكل فيه من مال موكله.

147 -الأمثلة و التطبيقات:

منها: إن القاضي لا يزوج اليتيم و اليتيمة إلا عند عدم ولي لهما في النكاح و منها: للولي الخاص استيفاء القصاص و الصلح على مال و العفو مجانًا , و الإمام لا يملك العفو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت