الصفحة 62 من 115

و لم يكن لهم مورد رزق إلا ما لديهم من وظائف كان ذلك دليلًا على خيانتهم الباطنة فللحاكم حينئذ مصادرتهم بأخذ الأموال و عزلهم.

و أرى وجوب التحقيق معهم للتأكد من خيانتهم قبل مصادرة أموالهم و عزلهم

القاعدة الثالثة و الخمسون: لا عبرة بالظن البين خطؤه

150 -معنى القاعدة:

لا يعول على الظن الظاهر الواضح خطؤه , ولا يكترث به بل يعتبر كأن لم يكن و يبطل الحكم الذي بني عليه.

151 -أمثلة و تطبيقات للقاعدة:

منها: لو أقر بطلاق زوجته ظانًا وقوع الطلاق بناءً على إفتاء المفتي فتبين عدم وقوعه لم يقع.

و منها: لو ظن أن عليه دينًا فظهر خلافه رجع بما أدى.

و منها: إذا دفع الكفيل الدين و كان الأصيل قد أداه , أو أبرأه الدائن منه و لم يعلم به كان له الرجوع على الدائن بما دفع , و كذا لو أدى الأصيل و لم يكن عالمًا بأداء الكفيل فأنه يرجع بما أدى , و كذا لو أدعى شخص على آخر إضافة إلى تركة مورثة بحجة أن له دينًا على المتوفي , فدفع له هذا الوارث الوحيد الدين ثم تبين أنه لا دين على مورثه لهذا المدعي كان له أن يرجع عليه بما أداه ; لأنه لا عبرة بالظن البين خطؤه.

و منها: قال رجل لرجل: لي عليك ألف درهم فقال: إن حلفت أنها لك علي أديتها لك فحلف فأداها له ظنًَا منه أنها لزمته بحلفه كان له أن يستردها منه.

و منها: لو أتلف مال غيره بظنه ماله ضمن.

و منها: قول الفقهاء المشهور: كل من دفع ما ليس بواجب عليه ظن وجوبه فله استرداده قائمًا أو استرداد مثله أو قيمته إن كان هالكًا كما لو دفع الأصيل الدين بعد أن دفعه وكيله أو كفيله و هو لا يعلم , فإنه يسترده.

القاعدة الرابعة والخمسون: لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل

152 -معنى القاعدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت