الصفحة 63 من 115

المقصود بالحجة البرهان والدليل، كما قال الإمام ابن حجر العسقلاني: الدليل ما يرشد إلى المطلوب، ويلزم من العلم به العلم بوجود المدلول، وأصله في اللغة من أرشد قاصدًا مكانًا ما إلى الطريق الموصل إليه.

*ومعنى القاعدة: ليس من البرهان المقبول ولا الاحتجاج المسموع الذي تثبت به الحقوق والادعاءات، إذا تطرق إلى هذا البرهان أو الاحتجاج احتمال وجود ما ينقصه أو يتاقضه أو يضعفه إذا كان هذا الاحتمال ناشئًا عن دليل مقبول لكونه دليلًا قطعيًا أو ظنيًا معتبرًا شرعًا، فإن عري الاحتمال عن مثل هذا الدليل كان مجرد وهم وتوهم ولا عبرة بالوهم والتوهم كما جاء في القاعدة الأخرى.

153 -فروع وتطبيقات للقاعدة:

أولًا: ما جاء في المادة (72) من مجلة الأحكام العدلية التي وردت فيها هذه القاعدة جاء فيها: (( مثلًا: لو أقر رجل لأحد ورثته بدين فإن كان في مرض موته لا يصح ما لم يصدقه باقي الورثة وذلك لأن احتمال كون المريض قصد بهذا الإقرار حرمان سائر الورثة مستندًا إلى دليل وقوعه في المرض وأما إذا كان إقراره في حال الصحة جاز؛ لأنه

القاعدة الخامسة و الخمسون: لا عبره للتوهم

154 -معنى القاعدة

الإحكام لا تبنى على الشك , فأنها تبنى على الوهم أولى لان الوهم ادني رتبه من الشك , لأنه أساس له أصلا و إنما هو مجرد وارد على الذهن من خاطر بشأن الوجود بشيء أو عدمه فإذ ورد هذا الوهم على شيء ثابت شرعا فلا يجوز الالتفات إلى هذا الوهم الطارئ , بل يجب طرحه و الأخذ بما هو ثابت شرعا.

155 -فروع و تطبيقات للقاعدة:

منها: لو أحدث رجل في داره شباكا أعلى من قامة الإنسان فليس لجاره أن يمنعه في ذلك أو يطلب سده لتوهمه أنه ربما يضع سلما وينظر إلى مقر نسائه , و هذا ما صرحت به المادة 1203 , من مجله الأحكام العدلية بقولها (إذا كان لواحد شباك أعلى من قامة الإنسان فليس لجاره أن يكلفه سده لاحتمال إن يضع سلما و ينظر إلى مقر نساء ذلك الجار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت