الصفحة 64 من 115

و منها: إذا جرح شخص أخر , ثم شفي المجروح من لان أدعائهم من قبيل التوهم فلا اعتبار له و لا التفات إليه.

و منها: لو ثبت ارثهم بشهود قالوا: لا تعلم له وارثا غيرهم يقضي لهم و لا عبره باحتمال وارث أخر يزاحمهم , لأنه موهوم.

القاعدة السادسة و الخمسون: الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان

156 -معنى القاعدة:

المراد بالبرهان ما يثبت به الشيء أو الدعوى شرعا و أن كان اصطلاح الفقهاء في المراد بالبرهان أنه البينة الشخصية أي الشهادة العادلة فالثابت بالدليل الشرعي كالثابت بالمشاهدة الحسيه فكما أن شيء المشاهد بحاسة البصر يعتبر ثابتا ثبوتا لا يسع الإنسان مخالفته و لا إنكاره فذلك الحال بالنسبة لما هو ثابت أو يثبت بالبينة الشخصية العادلة و سائر الادله الشرعية التي تثبت الدعاوى و الحقوق.

157 -الأمثلة و الفروع للقاعدة:

منها: إذا ثبت الدين للمدعي به بالبينة العادة أو ثبت بها التصرف من بيع أو كفاله أو غيرهما فانه بحكم موجب ما ثبت بهذه البينة كما لوثبت هذه التصرفات بالمشاهدة الفعلية الحسيه , و منها: أن المدعي عليه يلزم بإقراره إذا اقر لدى الحاكم كذلك إذا ثبت انه اقر قبلا بالمدعي به و اتضح ذلك بالبينة العادل هاو بسند فيه توقيع أو ختم خاليا من التزوير فيلزم حينئذ بهذا الإقرار و قد جاءت المادة 1674 من المجلة بهذا الذي قلناه فارجع إليها ما شئت.

القاعد السابعة و الخمسون: البينة على المدعي و اليمين على من أنكر

158 -الأصل في هذه القاعدة:

أصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف , فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحة عن ابن عباس أن النبي عليه الصلاة و السلام

قال (لو يعطي الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال و أموالهم و لكن اليمين على المدعي عليه) و جاء في شرحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت