فهرس الكتاب
215 -أمثلة و فروع للقاعدة:
منها: نصت القاعدة 79 من مجلة الأحكام العدلية: (( المرء مؤاخذ بإقراره ) )و أكدت هذا المعنى القاعدة 1587 من المجلة جاء فيها: (( يلزم الرجل بإقراره بموجب المادة 79 و على هذا إذا ادعى المقرر أنه أخطأ في إقراره فلا يسمع منه ذلك , و كذلك إذا أقر بأن لا حق له في ذمة فلان ثم عاد وادعى أن له في ذمة فلان هذا كذا مبلغ , لا يسمع ادعاؤه إلا إذا أثبت أن هذا الحق ثبت له بعد إقراره ) )
و منها: مباردة أحد الورثة بقسمة التركة مع بقية الورثة , و بعد تمام القسمة ادعى أن عينا من أعيانها هي ملك له و أراد إعادة القسمة , لا يقبل ذلك منه فقد نصت المادة 1656 من مجلة الأحكام العدلية: (( البدار - أي الإسراع - إلى تقسيم التركة إقرار بكون المقسوم مشتركا و من ثم لو ادعى بعد القسمة بأن المقسوم ملكه كانت منتاقضا , مثلا: لو ادعى أحد الورثة بعد تقسيم التركة بأنني كنت اشتريت أحد هذه الأعيان المقسومة من الميت أو كان الميت قد وهبه و سلمه لي في حال صحته , لا تسمع دعواه
القاعدة الخامسة و السبعون: الحدود تدرأ بالشبهات
216 -أصل القاعدة:
أصل القاعدة حديث نبوي شريف فقد أخرج الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم , فإن كان له مخرج فخلوا سبيله , فإن الإمام أن يخطأ في العفو خير من أن يخطأ في العقوبة ) )ثم قال الترمذي: وقد روى نحو هذا غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أنهم قالو مثل ذلك , و أخرج ابن ماجه في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال , قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا ) )
و ذكر السيوطي في أشباهه حديثا نبويا شريفا: (( ادرؤوا الحدود بالشبهات ) )أخرجه ابن عدي في جزء له من حديث ابن عباس
217 -معنى الشبهة:
الشبهة في اللغة تعني: الالتباس، وقال الكمال بن الهمام: الشبهة ما يشبه الثابت و ليس بثابت، و في المعجم الوسيط: الشبهة: الالتباس، و في الشرع: ما التبس أمره فلا يعرف أحلال هو أم