الصفحة 10 من 10

وعلى هذا صح إعلان وقف"البيت"بما فيه من أملاك وأموال منقولة ومعنوية، وبذلك تحول الوقف إلى مؤسسة جماعية تؤخذ فيها القرارات بالشورى وتحدد الحقوق والواجبات من منظور شرعي وفق فقه الوقف.

وختامًا:

وبناء على تجربة بيت الزكاة في لبنان وحفاظًا على ملكية أموال المسلمين المتبرع بها وهي المجموعة من خيرات وزكوات وصدقات،

ومنعًا لأي إشكال قد يرد في يوم من الأيام على تلك الأموال والممتكلات، وتعميمًا للإطار الوقفي باعتباره نموذجًا إسلاميًا لصيقًا بحضارة المسلمين عبر الأجيال وأسلوبًا نموذجيًا في الخدمة العامة يختلف في بعض أصوله ومعطياته عن إطار الجمعيات،

ندعو جميع الجمعيات والمؤسسات الإسلامية في لبنان والعالم العربي والإسلامي إلى اعتماد صيغة الوقف الخيري المستقل خاصة لجهة املاكها وعقاراتها التي وصلت ولله الحمد إلى حد الصروح الكبيرة، ونذكر هنا بكثير من الاعتزاز إعلان جامعة بيروت العربية وقفًا باسم وقف البر والإحسان وبتولية جماعية، كما نذكر وقف كلية الإمام الأوزاعي بتولية جماعية، ونذكر أيضًا وقف الجامعة اللبنانية السورية في البقاع وهي قيد الإنشاء، وحبذا لو تنتهج سائر مؤسساتنا وجمعياتنا هذا النهج الرشيد.

كما ندعو إلى إيجاد هيئة تنسيق وقفية عليا يشترك فيها جميع تلك الأوقاف المستقلة.

وندعو أخيرًا إلى إيجاد مجلس أعلى للأوقاف يكون مشتركًا بين الأوقاف المستقلة وبين الأوقاف التابعة لدار الفتوى أو لوزارات الأوقاف للتنسيق والتطوير والتناصح والتنويع في إطار الترابط الحضاري الذي يؤكده الإسلام على كل صعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت