بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا للخيرات وأعزنا بباهر الآيات ذي الصفات القديمة التي لا يلحقها فناء ولا تحيط بها تصورات سبحانه منبت النبات ودائم الثبات والصلاة والسلام على طيب الكلمات محمد الداعي إلى الهدى للفوز يوم الحسرات وبعد,
فهذا شرح سهل لطيف لكتاب الورقات في أصول الفقه للإمام الجليل عبد الملك الجُوَيني إمام الحرمين رضي الله تعالى عنه وهو كتاب تكاثرت شروح العلماء عليه لعظمه مع صغر حجمه فرحمه الله ورضي عنه وأسكنه فسيح الجنات فأقول راجيا من الله السداد فأقول طالبا من الله التوفيق فيما هنالك، قال رحمه الله:
معنى أصول الفقه
هذه ورقات:
يعني قليلة وهذا ما عليه سيبويه رضي الله عنه أن جمع السلامة من جموع القلة
تشتمل على فصول من أصول الفقه:
نافعة للمبتدي تذكرة للمنتهي ولله المثل الأعلى.
وذلك:
أي هذا اللفظ المحتوي على كلمتين هما أصول وفقه
مؤلّف من جزأين مفردين:
يعني بالمفرد رحمه الله خلاف المركب سواء أكان مفيدا أم لا وليس المراد المقابلة للجمع بالمفرد
فالأصل ما بُني عليه غيره:
يعني كأصل الشجرة الثابت المتمكن في الأرض والفروع كالأغضان منها
والفرع ما بني على غيره:
يعني ليس هو أصلا إنما مرجعه ذلك الأصل والفروع مبحثها في محالّها كما أن مبحث الحديث المتواتر من علم الأصول إلا أن معرفة الكنى والألقاب والحكم على حديث بالحسن أو الضعف أو أنه مدرج من مباحث أصول الحديث أي المصطلح.
قال رحمه الله: والفقهُ معرفةُ الأحكامِ الشرعيةِ التي طريقها الاجتهادُ
الشرح: الفقه له معنى لغوي وهو الفهم يقال فقهت الشئ أي فهمته وعرفته أما الفقه في الاصطلاح الشرعي فهو معرفة الأحكام التي طريقها الاجتهاد دون العلم القطعي فلا يسمى فقها بل ذلك معلوم من