الصفحة 2 من 3

الدين بالضرورة أي يعرفه العالم والعامي بحيث لا يستطيع أحد دفعه بل يضطر إلى معرفته كالعلم بأن الصلوات المفروضة خمس صلوات وأن الله تعالى قديم أي أزلي لا بداية ولا نهاية لوجوده وأن العالم مخلوق, فهذا لا يسمى فقها في الاصطلاح الشرعي بل الفقه في الاصطلاح هو معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد ولهذا يسمى المجتهد فقيها.

وقد عرفه الإمام شرف الدين العمريطي الشافعي في نظم الورقات بقوله:

والفقه علمُ كلِّ حكمٍ شرعي جاء اجتهادا دون حكمٍ قطعي

وهذا يوضح ما ذكرته فإن الاصطلاح اصطلاح بخلاف معناه اللغوي وما يتفرع إليه.

الأحكام السبعة

قال الإمام الجويني رحمه الله: فصلٌ: أنواع الحكم ِ

والأحكام سبعةٌ: الواجبُ, والمندوبُ, والمباحُ, والمحظورُ, والمكروهُ, والصحيحُ, والباطلُ.

الشرحُ: يعني رحمه الله تعالى أن أحكام أفعال العباد لا تخرج عن هذه الأحكام وهي المذكورة فيما مضى من قوله ولا بد من معرفتها على الوجه الصحيح فـ:

1 -الواجب: وهو بمعنى الفرض وهو الذي في فعله ثواب وفي تركه عقاب كالصلوات الخمس وصوم رمضان.

قال الإمام شرف الدين العمريطي:

فالواجب المحكوم بالثواب في فعله والترك بالعقاب

لكن ينبغي التنبه إلى أن الواجب عند السادة الحنفية دون الفرض, فالفرض عندهم ما علم قطعا وروده في الشرع كخطاب الله تعالى عباده وأمرهم بالصلاة والحج والصوم, فهذه كلها فروض لكن ليس فقط بسبب الأمر بل لكون الدليل قطعيا عندهم, أما عند الجمهور فالفرض مرادف للواجب إلا عند الشافعي في بعض المواضع في الحج فهناك أفعال واجبة ليست فرضا.

أما الواجب عندهم فما رود في الشرع الأمر به لكن ليس من باب القطع بل ثبت في الشرع وروده لكن ليس ثبوتا قطعيا, كاللحية عند أبي حنيفة يجب توفيرها أو إعفاؤها لكنها ليست فرضا عنده, فيحرم حلقها لورود الأمر الكثير في السنة وأن النبي عليه الصلاة والسلام رغب كثيرا فيها لكن الأمر لم يبلغ مبلغا قطعيا بالفرضية.

فعند الجمهور حلق اللحية مكروه ليس حراما إلا عند الحنفية لما مر من القول بوجوبها عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت