وترك الواجب لا يفسد العمل عند من فرّق بين الواجب والفرض, بل يصح لكن مع المعصية, مثلا: لو أن شخصا قرأ من القرءان ثلاث ءايات بدلا من الفاتحة, فالصلاة صحيحة مع المعصية لأن المصلي فعل (الفرض) وهو قراءة ما تيسر من القرءان عند الحنفية وترك (الواجب) وهو الفاتحة في كل ركعة.
أما عند الشافعي رضي الله عنه فترك الفاتحة مفسد للصلاة فلا تصح الصلاة بدونها وفاعل هذا مرتكب للكبيرة عنده.
ويرادف الواجب كما مر الفرض وأيضا اللازم والمحتم والمكتوب.
المندوب
قال رحمه الله: والمندوب وهو الذي يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وهو بمعنى السنة والمستحب والنفل والتطوع والحسن والمرغب فيه خلافا لبعض الأئمة وهم أئمة معتبرون, والمندوب مأخوذ من الندب وهو الطلب لغة, وقد فرق السادة الحنفية بين السنة والمندوب ومن الشافعية القاضي حسين رضي الله عنه والبغوي والخوارزمي فإنهم فسروا السنة بما واظب عليه النبي عليه الصلاة والسلام بخلاف المستحب فإنه ما فعله مرة أو مرتين.
قال العمريطي:
والندب ما في فعله ثوابُ ولم يكن في تركه عقابُ
ويجوز قطع المندوب إذا شرع فيه, وهو المعبر عنه بـ: جائز الترك, خلافا للإمام الأعظم أبي حنيفة فإنه لا يجوز عنده, واستدلوا بقوله تعالى: ولا تبطلوا أعمالكم. وهو مذهب الإمام مالك رضي الله عنه أيضا, ولا يخفى أن لكل مسألة تفصيل. واستدل الشافعي رضي الله عنه بالحديث الذي رواه الحاكم: الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر.
والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين