الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:
فإن كثرة النوازل المعاصرة التي يحتاج الناس إلى معرفة أحكامها الشرعية يستلزم الاهتمام بتوضيح ضوابط الاجتهاد في النوازل والآداب التي يسير الفقهاء عليها في استنباط أحكام المستجدات من الأدلة الشرعية , وبذلك ندرأ ما قد يحصل من تخبط في الاجتهاد الفقهي عند دراسة النوازل.
ويتأكد ذلك في عصرنا الحاضر الذي قامت فيه مؤسسات فقهية تعنى بدراسة النوازل الفقهية فإن المنتسبين إليها والمستفيدين منها يحتاجون لمعرفة ضوابط ذلك وآدابه، وبذلك نتمكن من إيجاد عقليات فقهية تتمكن من إعطاء اجتهادات معتبرة في أحكام المستجدات.
فإن دراسة النوازل الفقهية يقع الخطأ فيها لأسباب متعددة؛ تنبثق من عدم مراعاة الضوابط الشرعية في دراسة النوازل , ومن تلك الضوابط والآداب:
1 -إرادة وجه الله تعالى بدراسة النوازل الفقهية، فإن الدراسة الفقهية للنوازل مما يتمحض أن يكون من القربات والطاعات، ومن ثم فيجب شرعا أن يقصد بها التقرب لله تعالى؛ بحيث يقصد الفقيه بدراستها الأجر الأخروي، وقد جاءت النصوص الشرعية ترغب المؤمنين بإخلاص النية لله تعالى وحده قال تعالى: