أشياء كل واحد منها خير من الدنيا وما فيها الأول الفرقان وهو العلم والهدى الذي يفرق به صاحبه بين الهدى والضلال والحق والباطل والحلال والحرام وأهل السعادة من أهل الشقاوة)
وقال الأوسي في روح المعاني 16/ 160: (عندما توجهت قلوبهم وهممهم إلى الله عز وجل ولجأت اليه سبحانه وتعالى والقت عنها ما استمسك به الغير من دعوى البحث والنظر ونتائج العقول كانت عقولهم سليمه وقلوبهم مطهرة فارغة فعند ماكان منهم هذا الأستعداد تجلى لهم الحق عيانا معلما) .
قال ابن القيم في إعلام الموقعين 4/ 258:(عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رضى اللَّهُ عنه اقْتَرِبُوا من افواه الْمُطِيعِينَ وَاسْمَعُوا منهم ما يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ تُجْلَى لهم امور صَادِقَةٌ وَذَلِكَ لِقُرْبِ قُلُوبِهِمْ من اللَّهِ وَكُلَّمَا قَرُبَ الْقَلْبُ من اللَّهِ زَالَتْ عنه مُعَارَضَاتُ السُّوءِ وكان نُورُ كَشْفِهِ لِلْحَقِّ أَتَمَّ وَأَقْوَى وَكُلَّمَا بَعُدَ عن اللَّهِ كَثُرَتْ عليه الْمُعَارَضَاتُ وَضَعُفَ نُورُ كَشْفِهِ لِلصَّوَابِ فإن الْعِلْمَ نُورٌ يَقْذِفُهُ اللَّهُ في الْقَلْبِ يُفَرِّقُ بِهِ الْعَبْدُ بين الْخَطَأِ وَالصَّوَابِ
وقال مَالِكٌ لِلشَّافِعِيِّ رضى اللَّهُ عنهما في اول ما لَقِيَهُ إنِّي أَرَى اللَّهَ قد أَلْقَى على قَلْبِكَ نُورًا فَلَا تُطْفِئْهُ بِظُلْمَةِ الْمَعْصِيَةِ وقد قال تَعَالَى)يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا (وَمِنْ الْفُرْقَانِ النُّورُ الذي يُفَرِّقُ بِهِ الْعَبْدُ بين الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَكُلَّمَا كان قَلْبُهُ اقرب إلَى اللَّهِ كان فُرْقَانُهُ اتم)