الصفحة 48 من 53

لكنها تنقلب نفلًا فيثاب عليها ثواب النفل فالدخول في الصلاة يكفي فيه غلبة الظن بدخول الوقت لأن غلبة الظن كافية في العمل والله أعلم.

الفرع الثاني والأربعون:- إذا حصل في الصلاة شك فكيف يكون سجودالسهو؟ والجواب أن سجود السهو يختلف مكانه باختلاف الحالة التي بنى عليها المصلي, فالواجب عليه أولًا أن ينظر فيما يغلب على ظنه فإن غلب على ظنه شيء فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد للسهو, وعليه حديث ابن مسعود وفيه"فإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب وليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد) متفق عليه."

وأما إذا لم يكن عنده غلبة ظن فإنه يبني على الأقل ويسجد للسهو قبل السلام وعليه حديث أبي سعيد وفيه [[فليطرح الشك وليبين على مااستيقن ... الحديث"رواه مسلم, ولذلك فإن الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا في ذلك ضابطًا مفيدًا لابد من حفظه ونصه يقول: (سجود البناء على الظن الغالب بعد السلام وسجود البناء على الأقل قبل السلام) وقد شرحته بأدلته وفروعه في ضوابط سجود السهو, فغلبة الظن إذا تحققت فليعمل بها المصلي وسجودها بعد السلام لأن غلبة الظن كافية في العمل."

الفرع الثالث والأربعون:- اختار أبو العباس رحمه الله تعالى أن من اشترى جارية و كان بائعها الأول معلوم الأمانة ومشهور الثقه وصادق اللهجة ولم يعهد عليه كذب, وقال لم أطأها, فإن المشتري لايلزمه استبراء هذه الأمه بحيضه ليتأكد من خلو رحمها من حمل, وذلك من العمل بغلبة الظن ,لأن غلبة الظن كافية في العمل وخبر بائعها الذي يتصف بهذه الصفات يوجب عند مشتريها غلبة ظن أن رحمها لا شيء فيه من الولد فيكفيه ذلك فإن وطئها مباشرة وبعد شرائها ولم يستبرئها بحيضة بناءً منه على غلبة الظن بصدق خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت