الصفحة 52 من 53

الفرع التاسع والأربعون:- إذا غلب على الظن طهارة ثياب المشركين وآنيتهم فإنه يجوز الانتفاع بها ولو بلا غسل سابق, لأن غلبة الظن في العمل , واذا غلب على

الظن نجاستها فإنه لايجوز الا نتفاع بها إلا بعد رحضها بالماء وإنقائها غسلًا لأن غلبة الظن منزلة منزلة اليقين وهي كافية في العمل ,وأما إذا شك في نجاحها فالأصل هو البقاء على الأصل في الآنية والمتقرر فيها أن الأصل في الآنية الحل والإباحة والطهارة لأنها شيء من الأشياء وقد تقرر في القواعد أن الأصل في الأشياء الحل والإباحة والطهارة , وعلى هذا القول تتآلف الأدلة الواردة في هذا الباب فالأدلة الدالة على جواز الانتفاع بها محمولة على الآنية والثياب التي علمت طهارتها أوغلب على الظن طهارتها والأدلة الآمرة بغسلها محمولة على الآنية التي علمت نجاستها أو غلب على الظن نجاستها وقد ذكرنا تفصيل الأدلة بأوسع من ذلك في كتابنا الأسئلة والأجوبه الفقهيه فغلبة الظن معتبره هنا طهارة ونجاسه فما غلب على الظن نجاسته فالواجب الكف عن الانتفاع به حتى يغسل وما غلب على الظن طهارته فإنه يجوزالانتفاع به ولو لم يغسل وما شك فيه فالأصل بقاؤه على الأصل وهو الحل والإباحة والطهارة وذلك لأن غلبة كافية في العمل والله أعلم.

الفرع الخمسون:- وهو الأخير لأنني أظن أنني أطلت ولعل القاعدة بهذه الفروع قد اتضحت إن شاء الله تعالى. فأقول:-إذاغلب على ظن القاضي عدالة الشاهد جاز بناء الحكم على شهادته , فالمعتبرفي العدالة غلبة الظن ولا يشترط أن تكون معلومة علم اليقين فإن هذا مما يعسرجدًا وتكليف القضاة بذلك من باب التكليف بما لا يطاق وإنما المعتبر فيها غلبة الظن فقط. وهو عدالة الظاهر , واما أمور الباطن فإنها من الغيب الذي لا يعله إلا الله تعالى ولا يكلف القاضي أن يكشف بواطن الناس ويختبرهم في سرائرهم وبناءً عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت