الصفحة 109 من 153

(المتن)

فصل [صفة الصلاة]

فأما صفة الصلاة فمن شعائرها: مسألة البسملة:

فإن الناس اضطربوا فيها نفيا وإثباتا في كونها آية من القرآن وفي قراءتها وصنفت من الطرفين مصنفات يظهر في بعض كلامها نوع من جهل وظلم مع أن الخطب فيها يسير.

وأما التعصب لهذه المسائل ونحوها فمن عائر الفرقة والاختلاف الذي نهينا عنه إذ الداعي لذلك هو ترجيح الشعائر المفرقة بين الأمة

وإلا فهذه المسائل من أخف مسائل الخلاف جدا لولا ما يدعو إليه الشيطان من إظهار شعار الفرقة.

فأما كونها آية من القرآن فقالت طائفة كمالك ليست من القرآن إلا في سورة النمل والتزموا أن الصحابة أودعت المصحف ما ليس من كلام الله على سبيل التبرك

وحكى طائفة من أصحاب أحمد هذا رواية عنه وربما اعتقد بعضهم أنه مذهبه.

وقالت طائفة منهم الشافعي ما كتبوها في المصحف بقلم المصحف مع تجريدهم للمصحف عما ليس من القرآن إلا وهي من السورة مع أدلة أخرى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الشرح)

الدارقطني له مصنف مستقل في البسملة كما أشار الشيخ.

المالكية لا يرون البسملة.

يعنى اشد الناس في البسملة هم الشافعية يروين ان البسملة آية من الفاتحة وآية من كل سورة.

يقابل هذا الاصل يقابلهم المالكية: فالمالكية يروين ان البسملة مكروه.

بينما الشافعية يرون أنها آية من الفاتحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت