الصفحة 17 من 153

(المتن)

فإن أهل المدينة مالكًا وغيره يحرمون من الأشربة كل مسكر كما صحت بذلك النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة، وليسوا في الأطعمة كذلك بل الغالب عليهم فيها عدم التحريم فيبيحون الطيور مطلقا وان كانت من ذات المخالب ويكرهون كل ذي ناب من السباع وفي تحريمها عن مالك روايتان وكذلك في الحشرات عنه هل هي محرمة أو مكروهة روايتان، وكذلك البغال والحمير وروي عنه أنها مكروهة أشد من كراهة السباع وروى عنه أنها محرمة بالسنة دون تحريم الحمير والخيل أيضا يكرهها لكن دون كراهة السباع.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الشرح)

-هذا أصل المالكية، يعني الشيخ رحمه الله تعالى بين لك الآن ما هو أصل المالكية في الأطعمة والأشربة.

المالكية في الأشربة يقابلون الحنفية، الحنفية يتوسعون في باب الأشربة، ويضيقون في باب الأطعمة.

-المالكية يتوسعون في باب الأطعمة، وأما الأشربة فكما ذكر الشيخ رحمه الله أنهم يحرمون كل مسكر.

فالإمام مالك رحمه الله تعالى هو أوسع الناس في باب الأطعمة، لا يكاد يحرم شيئًا، مع أن النصوص صريحة حديث أبي ثعلبة الخشني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، ومثله أيضًا حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، لكن تجد أن الإمام مالك رحمه الله مذهب المالكية يبيحون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت