فهرس الكتاب
سائر السباع، ويبيحون سائر الطير، وكذلك أيضًا يبيحون الحشرات، ويبيحون البغال والحمير إلى آخره، فتجد أن المالكية رحمهم الله تعالى يتوسعون في جانب الأطعمة.
-طيب الحنفية؟
الحنفية يضيقون في جانب الأطعمة، حتى إن الإمام أبا حنيفة رحمه الله يقول: بأن حيوانات البحر يرى أن كلها محرمة إلا السمك، كل حيوانات البحر عنده محرمة إلا السمك، إلا ما طاف منه، فيقول: بأنه حرام. فالسمك حلال إلا ما طاف منه فإنه حرام.
فهذان طرفان.
-مذهب أهل الحديث كالإمام أحمد وغيره وسط:
بين المالكية الذين يتوسعون في باب الأطعمة فيبيحون حتى ما نصح النبي - صلى الله عليه وسلم - على تحريمه كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير.
وبين الحنفية الذين يحرمون كل ما في البحر إلا السمك إلا ما طاف منه،.
يقولون: الأصل في ذلك الحل إلا ما نهى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير.
-كذلك أيضًا فيما يتعلق بالأشربة المالكية يحرمون كل مسكر، وهكذا جاء في السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام»