فهرس الكتاب
لكن بالنسبة للحنفية فإن الإمام أبا حنيفة رحمه الله تعالى يضيق فيما يتعلق بتعريف الخمر، يعني يتوسع في الأشربة ويضيق في تعريف الخمر بمعنى أنه يحصر الخمر في الني من عصير الخمر إذا غلا واشتد وقذف بالزبد، وصاحباه يقولان: بأن الخمر هو الني من عصير العنب إذا غلا وإن لم يقذف في الزبد.
مع أن أهل الحديث يقولون: بأن الخمر هو ما فسر به النبي - صلى الله عليه وسلم - الخمر كل مسكر «كل مسكر خمر وكل خمر حرام»
فهذان طرفان في باب الأشربة:
الحنفية يتوسعون في باب الأشربة حتى إنهم يحصرون الخمر في عصير العنب فقط.
بخلاف المالكية فإن المالكية يقولون: كل مسكر خمر إلى آخره
كما أنهم يتقابلان في باب الأشربة يتقابلان أيضًا في باب الأطعمة،
والصواب في ذلك ما ذهب إليه أهل الحديث وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم كل مسكر خمر، كما أنه أباح الأطعمة سائر الأطعمة هذه مباحة إلا ما حرمه الشارع، وسائر الأشربة أيضًا إلا ما حرمه الشارع وهو الخمر، وفسره النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه كل مسكر.