الصفحة 34 من 153

(المتن)

والمفاسد الناشئة من المسكر أعظم من مفاسد خبائث الأطعمة.

ولهذا سميت الخمر أم الخبائث كما سماها عثمان بن عفان رضي الله عنه وغيره وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجلد شاربها فإنه لم يحد فيها أحد من أهل العلم إلا ما بلغنا عن الحسن البصري.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الشرح)

-هذا الوجه الثاني لترجيح مذهب المالكية على مذهب الحنفية:

الأول: أن المالكية لهم أصل.

الوجه الثاني: قال لك: لأن المفاسد الناشئة عن المسكر أعظم من المفاسد الناشئة عن بقية الأطعمة.

فكون الإنسان يأكل الأسد والذئب إلى آخره هذه فيه مفسدة، لأنه سينكسب من طبائع هذا الحيوان فيما يتعلق بالتعدي إلى آخره

لكن المفسدة الناشئة عن شرب الخمر هذه أعظم من المفسدة الناشئة عن الاكتساب من طبائع هذا الحيوان.

(ولهذا سميت الخمر أم الخبائث كما سماها عثمان بن عفان رضي الله عنه وغيره وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجلد شاربها فإنه لم يحد فيها أحد من أهل العلم إلا ما بلغنا عن الحسن البصري) : هذا الوجه الثاني: يعني أجمع العلماء على تحريم الخمر دون المحرمات من الأطعمة كما تقدم من أن المالكية لهم سلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت