فهرس الكتاب
(المتن)
واختلف عن أحمد هل يتوضأ من سائر اللحوم المحرمة على روايتين بناء على أن الحكم مختص بها أو أن المحرم أولى بالتوضؤ منه من المباح الذي فيه نوع مضرة.
و سائر المصنفين من أصحاب الشافعي وغيره وافقوا أحمد على هذا الأصل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(الشرح)
-يعني اللحوم المحرمة كما لو أكل لحم ذئب أو أكل لحم أسد قد يضطر إلى ذلك فهل نقول: بأنه يتوضأ لأنه قد يكتسب من طبيعة هذا الذئب أو هذا الأسد أو نحو ذلك أو يجب عليه الوضوء؟
المشهور مذهب الإمام أحمد أنه لا يجب عليه الوضوء، والروايتان عن الإمام أحمد أنه يجب عليه الوضوء، وإليه يميل ابن القيم رحمه الله تعالى، يعني المشهور من المذهب أنه لا يجب الوضوء اقتصار على مورد النص، لأن النص إنما ورد في لحوم الإبل
وأما جمهور العلماء فهم أصلًا لا يرون الوضوء لأنهم لا يرون الوضوء من لحوم الإبل فغيرها من بقية اللحوم من باب أولى.
(و سائر المصنفين من أصحاب الشافعي وغيره وافقوا أحمد على هذا الأصل) يعني الذين صنفوا من أهل الحديث كلهم يوافقون الإمام أحمد رحمه الله من وجوب الوضوء من لحوم الإبل، مثل ابن المنذر، وابن خزيمة، والبيهقي إلى آخره يرون ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله.